صَمَتَ اللسانُ وعن هَوايَ أَبانت ال
عينــانِ سِـــراً في الحَشـــا مَغمـورا
وظَننتُ أَنـّــي قــد كَتمتُ صَبابتــي
فــإذا الحنيــنُ يفيضُ بــي لِيثـــورا
تـــاهَ الكَلامُ بِحُرقــةٍ فــي خافقـــي
والآهُ تَفضــحُ وَجــدِيَ المستـــورا
فالبعــــدُ أَنهكنــي وأَثقــلَ مُهجتي
وغـــدا فُـــــؤادي دُونَهم مَكسـوراً
نَثَرت خُطاهم في الديارِ أريجَهُـم
فَتضوَّعت تلكَ الــربوعُ عُطـــورا
كانوا هنـــا للــروحِ غَيثاً هاميــاً
يَهَبُ القلــوبَ سكينــةً وسُـــــرورا
أَسرى بهــم لَيلُ النّــوى فَتفرقوا
تَركـــوا الفُؤادَ مُشتتاً مَأســــــــــورا
كانوا السّنــا في عَتمةِ الأيــامِ إِنْ
أَزرى الزّمانُ بنا وجارَ دُهــــــورا
أَلقــى طُيوفَهُــمُ العِذابَ فأنثنــــي
شوقــاً أُقبّــلُ طَيفهـــمْ مَســــــرورا
وتَجودُ بالنجوى الحروفُ فَتكتـوي
وتَبُثُّ من شَغَفِ الفــؤادِ زَفيــــــــرا
تَبكي الحروفُ إذا العيـــونُ تألَّمت
وتَخُطُّ في صَحنِ الخُدودِ سُطـــــورا
زَوجي الحبيبةُ يا شقيقةَ مُهجَتــــي
يا مَنْ مَلكتِ الرُّوحَ و الّتفكيــــــــرا
أَبنائيَ الغُصنُ النضيرُ إذا زَهـــــا
مَلَأَ الدّيـــارَ نَضــــارةً وعُطـــــورا
سَكنوا مَحاريبَ الفؤادِ فأصبحتْ
أَعطافُ روحي للمُحِبِّ خُــــــدورا
فمتـــى أراكــمْ والــلّقــاءُ يَضُمُّنـــا
ويجــــودُ دَمعـــي بَهجةً وحُبــورا ؟
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية