تحت رماد السماء المنطفئة، يتدرّب قلبك على النّسيانِ، ويبتكر موتًا آخر لليلٍ جديد مجردُ شبحٍ يعبر نافذة الفقد، يترك خلفه غبار الصباح ويمضي، عابرًا أعمى، بلا ذاكرة، كما الحرب يأخذ معه أسفار المدن المنسيّة، دفعة واحدة وينتظر، وجيف الريحِ كزجاجٍ متناثر سماء تسقط آخر غيماتها، طفوًا منسيًا، كاليُتمِ … وكأنك لم تكن!
أكمل القراءة »رواق النثر الأدبي
الثعلب الذي هزمني/بقلم:سعيد الصالحي
عندما كنت شابًا يافعًا، دعاني أحد الأصدقاء إلى رحلة صيد. ركبنا السيارة، وما إن تجاوزنا الطريق المعبّد حتى بدأت تقطع التلال برشاقة راحلة متمرّسة، بينما كنا نهتز في المقعد الخلفي كأننا في هودج. وبعد رحلة لم تخلُ من المطبات والاهتزازات، وصلت الراحلة، أقصد السيارة، إلى حرش جميل كثيف الأشجار، اسمه وحده كفيل ببث الرعب في النفوس؛ حرش الغولة. ولم أكن …
أكمل القراءة »أنقذتُ نفسي/ بقلم:زُبيدة أحمد الحريري
حين توقفتُ عن إنقاذ كل شيء ، أنقذتُ نفسي : لطالما كنت أظن أنني أعطي الآخرين فرصًا كثيرة ، حتى اكتشفت أن الشخص الوحيد الذي لم أعطِه فرصة يومًا ، كان أنا. كنت أقول : أنا قادرة ، حتى في اللحظات التي لم أكن فيها قادرة. أقول : لا بأس ، ستمُر ، حتى وأنا متعبة نفسيًا وجسديًا. أسامح سريعًا …
أكمل القراءة »إرضاء القطيع/بقلم:محمد مجيد حسين
إرضاء القطيع المُقايضة مؤلمة فاندثار اللذة في اللاوعي جمودٌ جمود.. وصعود الصدى بلا صوت إجحافٌ واستسلام وطلب استعجال لتثبيت سطوة الخريف
أكمل القراءة »ألوان الآخرين/بقلم:خالد الدهشلي
سيرسمك الناس بالألوان التي يمتلكونها؛ فالمرء لا يرى الأشياء عاريةً من ذاته، بل يكسوها شيئًا من داخله، ثم يقسم أنها كانت هكذا. من يحمل في روحه رمادًا، قد يراك حريقًا؛ ومن أَلِفَ الخوف، قد يقرأ ثباتك غرورًا؛ ومن عاش طويلًا في العتمة، قد يتهم الضوء بالتوهّج. لهذا، لا تُكثر الوقوف أمام لوحاتهم؛ فبعضها لا يخبرك من أنت، بل يكشف لك …
أكمل القراءة »نديم الشوق/بقلم:د. ربا رباعي
اعتلي عرش قلبي ما زلت أتلهف باحثا بالوجد عن أنات القلوب نبض الهوى بوحا وهمس يختزن شغف نيران الاهات والروح جادت بأدمع العشق تسائل دنياي وشقاء لحن الوفاء نابضا كالصخر يحتدم عهد الهوى تهت وتاهت أدمعي واعياني لهف صمت أعياني…يا حزن سكرتي نحت الهم صدى صوتي وكل همومي تناجي نديم الشوق وكأس العشق يتقد سأكتب على جدار دمي وازين حرفي …
أكمل القراءة »كلاب الأعداء/بقلم:بن يونس ماجن
أفعيتان ضاريتان واحدة شرقية والأخرى غربية خرجتا من جحر واحد بأنياب ومخالب جارحة لتنفثا سمومهما القاتلة مولعتان بالفتك والبطش وسفك دماء الابرياء والاعدامات الميدانية تمارسان الارهاب الدولي بتحليق طائرات حربية يوميا مع مسيرات مخففة وقنابل فوسفورية عنقودية وقصف مستمر ليل نهار فوق عائلات مشتتة وبيوت مدمرة أيتام وأرامل واصابات خطيرة أشلاء رضيع متناثرة يلملم أطرافه المبتورة اعدامات …
أكمل القراءة »مَــقــَـامُ الــــسُّـنْــدسِ/ مـحـمـد لـغـريـسـي(المغرب)
وأنَــا الــآن فـي زمـنِ الـعـِــشـْـقِ أعَــدِّدُ مَـفـاتِـنَــهـا فَـصْـلـًـا فـصْــلــَا وأنَــا الـــآنَ فـِي مَــدارجِ الـسُّـمـُـوِّ أفَــكِّــكُ ألْــغَـازهــَا ..سُـــورةً سُـــورةْ وهـِـيَ تَـرْتَـمِـي إلـى أحْـضَـانــي كَــمُــوشَّـحــاتٍ.. تَـهـْـدِلُ فـِـي جُـــلِّ شِـغَـافـِــي وتُــرَتِّـقُ أخْـطــائـِـي وهِــي حَـقـًّا.. تـَـنْـكَـأُ جِـراحٍـي، ثـُــمَّ تَـنـامُ كَـلُـؤْلُـؤَةٍ بـَـيْـن عِـنــاقٍ وأنَــامـِــلْ
أكمل القراءة »كفاك استبدادا/ بقلم:د.ربا رباعي
هكذا أتى عشق الليالي عاشت عهود غرامنا ولاحت فصول الورود تبصر جمال أثر لقيانا يا ويح قلبي من سهامها الشوق لاح يخفق هواها يا قلبي هتفت بحسن هواها … حسناء لاحت…. في دجى الليل من مثلها يعزف برنين خلخالها يا ليل… غرد بنبض ماضينا…. صدى صوتنا. اشعل أحلام ماضينا…كأني المح طيفك يزهر شذى ليالينا أتى الليل …يا مرحى بأريج روابينا …
أكمل القراءة »أنا، ياأنتَ/بقلم: فاطمة حرفوش
يسألني: من أنتِ، ومن أين جئتِ، وإلى .. أين تمضي بك الحكايةْ؟ سؤالٌ كلما ذبل في فمي، أزهر من جديدٍ، وارتبكت في عين قلبي الإجابةْ. أنا ابنة الريح والقمر، أهب المعنى للحياة حين تخبو، ولا أخشى ركوب المخاطر، ولا يعرف قلبي طريقاً للوجلْ. أتيتُ من عالم الأنوار الخفيّة، من خيال فنانٍ متمردٍ، عرف سر الحياة فأودعها طيناً، امتزج بماء الزهر …
أكمل القراءة »المقعد الأوسط/بقلم: سعيد الصالحي
في أحد الشوارع التي أمرّ منها كل يوم تقريبًا، توجد ثلاثة مقاعد خشبية. وما يلفت انتباهي أن المقعد الأوسط دائمًا شاغر، بينما المقعدان اللذان يقبضان على مشرقه ومغربه لا يفرغان. وفي أحد الأيام، ركنت سيارتي على مقربة من المقاعد، وبدأت أراقب متى سيجلس أحد المارة عليه ليؤنس وحدته، وليختلط الخشب بالخشب، وليلامس بعض أخشابه التي شاء القدر أن يكون رحيمًا …
أكمل القراءة »لـَـسْــتُ بــخَـيْـــرٍ !؟ /بقلم : محـمـد لـغـريـسي
.الـى ولــدي أسـامــة لَـــسْـتُ بخـيْـــرٍ.. يــا ولــدِي اْلــقَـنـــادِلُ دونـكَ..خُــســـوفُُ وعَـشْـتـارُ سِـــواكَ .. أيْـلــولُ ِرِمَـــاحُ غـبـيَّــةُ تـحْـت مَـسـامــاتِـي تـتَـلــظَّـى واٌلـشَّــرايـيـــنُ.. قُــدِّر لَــهــا أنْ تَــتَـعَـذَّبْ لـسْــتُ بــخـيْــرٍ قَـرأتُ جــريـدةَ الٌـصَّــبـاحِ تَــربَّــصْـتُ بـخُــيــوطِ الـــعَـرَّافَـاتِ..كــذلـكْ لــكـنـِّي.. مـَـا غَـشِـيَـنــي مِــثْـلَ هــذا اٌلــزُّعَــــافْ
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية