رواق قصيدة النثر

قهوة ومطر خفيف/بقلم:هيثم الأمين

أيّتها البسيطة كيوم عاديْ تذوب قطعة الشّكولاطة في قهوتك السّاخنةِ وأذوبُ كما تذوب حبّة سكاكر في فم طفلةٍ كلّما مَرَّرْتِ اسمي بين شفتيكِ فيصير اسمي سرب حمام أبيض وغابة زيتون! عيناي مطر خفيفْ – ومحظوظ فنجان قهوتك – فلا تزرّري قميصكِ إن اكتشفتِ أنّهما تهطلان، خلسة، على شواطئ صدرك وتمشّيْ تحتهما كامرأة عاشقة تتأبّط ذراع رجل تحبّهُ وتكره أن تنتهي …

أكمل القراءة »

الشاعر المتألق/بقلم: رحيم جماعي

في قلبي… أجراس كنائس، رَفَّةُ حسّون شقائق نعمان، ونوّار لوز في قلبي… صباح بحريّ الهوى حمامتان ونجوى قبائل تتصالح وشعوب في قلبي… سقسقة جدول، بستان غبطة فراشات، وكَسَلُ قطّة في قلبي… شعراء بلا هوادة بِحار، سنوات مشمسة وشقاوات أطفال في قلبي… رُعاة بكامل ناياتِهم كهوف رهبان… أناجيلُ وألواح قديمة في قلبي… سُمُوُّ الدّراويش، سماحة غاندي، رِقّة طاغور، وبلاغة المتنبّي في …

أكمل القراءة »

أغلقت بابك/بقلم:عيشة صالح

أغلقْتَ بابَكَ في وجهي تبسَّمَت الأفكارُ وانسابَ ضَوْئي في ممرّاتِك أنا من تشتري جدرانَ قد هُدِمَتْ كي تزرعَ الحلمَ وتذرع أنت المسافات بين كلماتك منفيَّةٌ، لكنَّني أَبني مدينتَنا من صَفحَةِ الرِّيحِ من أنفاسِ غيْماتِك.

أكمل القراءة »

ما بَيْنَ خَائِنٍ وَنَائِمٍ/بقلم:غارسيا ناصح

أيُّهَا النَّائِمُ فِي ظِلِّ الخِيَانَةِ، هَلْ تَرَى؟ أَمْ تُغَطِّيكَ العَنَاوِينُ العَرِيضَةُ كَالْبَلَا؟ هَلْ تُصَفِّقُ لِلْغُزَاةِ، وَتَغْفِرُ الحَرْبَ الطَرِيَّةَ؟ أَمْ تُخَبِّئُ خَيْبَتَكَ تَحْتَ وِسَادَةٍ حَنُونَةٍ… لَا تَسْأَلُ: لِمَ لَا؟ ** يَا ابْنَ هَذَا الرَّمْلِ، مَنْ جَفَّفَ النَّهْرَ؟ مَنْ حَوَّلَ الأَخْضَرَ إِلَى يَابِسٍ؟ وَالْفَرَحَ إِلَى حُزْنٍ؟ وَالنَّشِيدَ إِلَى دُعَاءٍ؟ مَنْ عَلَّقَ الْوَطَنَ عَلَى حَبْلِ الْمَجَازِ؟ وَأَقْنَعَنَا أَنَّ الصَّمْتَ حِكْمَةٌ، وَأَنَّ الانْكِسَارَ مَرْجِلَةٌ …

أكمل القراءة »

وحده الليل /بقلم: حسين السياب

وحده الليلُ يمتدُّ مثلَ نهرٍ أسود يبتلعُ أصواتَ العابرين ويتركُ لهم شظايا صمتٍ يضعونها تحت الوسائد.. الشوارعُ حزينةٌ تتدثّرُ بِعُرْيِها وتُخبّئ في كلّ زاويةٍ عظامَ حلمٍ قديمٍ كأنها مقابرُ مفتوحةٌ على هواءٍ متعفّن.. المصابيحُ المرتجفةُ تسعلُ نوراً مريضاً تذكّرني بقلوبٍ أطفأها الانتظار وبأرواحٍ لم تجدْ مقعداً في حافلةِ النهار.. الأرصفةُ الملطّخةُ بالعار تجرّ خلفها ذاكرةَ من باعوا صمتهم بأبخسِ الأثمان، …

أكمل القراءة »

الخجل/ بقلم:ليلى برادة (المغرب )

أكن أعلم بوجود بركان يغلي داخلي هي افكار اجرام تدور في مخيلتي تريد أن ترى النور لتنام في أحضان القصيدة لكن خجلي يوقفني يمنعني يجعلني حبيسة أفكاري لاهزم إذن هذا الملعون ( الخجل) وابتلع صفحات دهشتي وافجر بركان موهبتي أقف على خشبة المسرح بكل قوتي وشجاعتي لأقول قصائدي المنسية في سجلاتي القديمة و أشارك عفريتي الصغير برقصة الفرح و التغلب …

أكمل القراءة »

أُرتبُ طاولتي/ بقلم:زوراب عزيز

أُرتبُ طاولتي الفوضوية .. أمسح الغبار عنّي .. أكوي قميصي المجعّد .. أُصفّف شعري شعرةً شعرة .. أحاول لفظ شتائم صينية .. أقرأ كتاباً عن فنِّ الطبخ وجريدةً حزبية .. استمع لأغنية هابطة .. أتابع فلماً مملاً عن حياة الديناصورات .. فأتمنى أن أنقرض كأنّي لم أكن .. أكتب مقالاً سخيفاً عن الأدب وقلّته .. أحسب عدد الأرجل في جسد …

أكمل القراءة »

مرثية القطار/بقلم:علي جاسم ياسين

 أربعة وأربعون عاما من الصدأ والحنين مضت أربعة وأربعون عاما، وما زال صوت القطار في الذاكرة، كأنّ الحديد لم يهدأ بعد، وكأنّ قلبي ما زال على سكّة المعقل ينتظر نداء الصباح. من هناك بدأ كل شيء… من محطة المعقل، حيث الضوء ينساب على وجوه العمال، وحيث يرتفع نداء القطار كأنين الحديد، يدعو الجميع إلى نهارٍ من الشقاء. ينطلق القطار، كأنه …

أكمل القراءة »

أبتسم رغم العذاب/ بقلم:ليلى برادة( المغرب )

سيكون لنا موعدا وحين نلتقي ساخبرك ماذا فعل الزمان بي سأبدأ لك حكايتي منذ عرفت الحب الحب الذي لم اجده ابدأ في حياتي سأقص عليك رواية تكون فيها أنت الحكم فمنذ الأزل وأنا في عذاب الحب أحببت الكل لم يعرف قلبي ابدا الكره ظلموني الناس حتى أقرب الأقربين إلي مع ذلك أسامح أعترف بعصبيتي لكن القلب الأبيض رغم النزيف يسمح …

أكمل القراءة »

الفجرُ آتٍ/بقلم:رجاء الغانمي

الفجرُ آت، ولفافاتُ الصمتِ باتتْ معلنةً، حرّةً كالشمس. انتظاراتُنا تنشدُ وجهَ البقاء، وتستقي من الغيثِ أوّلَه، قبلَ وأوانَ الانهمار. أنا حرّة، حرّةٌ أُسابقُ الريح، مسامّاتي تنضحُ بعطرِ الربيع، تتهجّى ملامحَ الغد. أنا علامةُ حياة…..  

أكمل القراءة »

تبّاً ثلاثيّة الأبعاد/ بقلم:حيدر غراس. (العراق)

تبّاً، وبمفردةٍ واحدةٍ تلحسينَ عقلي هذا الذي يدَّعي الرزانةَ ضمنَ روزنامةِ أيّامِه الباردة، ولتُساوي وقعَ جملةٍ اسميّةٍ، ماذا لو كانت جملةً فعليّةً، تاركاً لـ (تبّاً) هذا الزهوَ الخَبُولَ؟ كيفَ لها أن تتمسّدَ الدوزنةَ بينَ وتريّاتِ الرنينِ وسلالمَ الـ (دو – ري – مي)، تتوسّطُ أرجوحةً تتدلّى من شآبيبَ فمِكِ لتحطَّ نورسةٌ بيضاءُ عندَ مداخلِ غضاريفِ الماء، تُمرّغُ شفتيها ببَحّةِ حنجرةٍ …

أكمل القراءة »

حوار افتراضي آخر/بقلم:محمد مجيد حسين

براد بيت يحنُّ لأنوثة مارلين مونرو مونيكا بلوتشي تجتاحنُي ضاربة بعقودي الخمس عرض الحائط.. شوبنهاور يسخر منّي وينعتني.. يتدخّل دافنشي ويداه تحتفظان ببعضٍ من ألوان الموناليزا يدافع عن عشقي الأسطوري للجمال.. يرفض شوبنهاور بصمت.. أنجلينا جولي مذهولة من شدّة البريق في عينَيَّ.

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!