رواق النثر الأدبي

مع السراب/بقلم:امة اللّه الاحمدي

انها الثالثة ، أمشي وطيفك . نتشابك الأيدي تحت ظلال الأشجار، تلمع أعيننا عشقًا وتعزف لنا الحياة لحنًا سامًا يُغرينا. إنها لا يمكن أن تنقلب في لحظة، وتتحول العيون اللامعة لتنظر في فجوة مرعبة يبتلعها الظلام.  

أكمل القراءة »

حين تظهرين/بقلم:حسام النمس

حين تظهرين، لا يحدثُ شيءٌ صاخب، لا برقَ ولا رعد، لكن العالم يرتّبُ نفسه بهدوء. تصبحُ الأشياء أخفّ، والهواءُ أكثر قابليةً للتنفس، وكأن حضوركِ يعيدُ تعريف البساطة. أفكّر فيكِ كثيرًا، كمساحةٍ آمنة، أستريحُ فيها من الضجيج. أحبُّ الطريقةَ التي تسكنين بها قلبي دون استئذان، كأنكِ كنتِ تعرفين الطريق منذ البداية. وحين تتعبُ روحي، أستدعي اسمكِ بهدوء، فأشعرُ أن التعب ينسى …

أكمل القراءة »

أضغاث حـــروف/بقلم:منی الـزيــادي

۞تتصحر الأمنيات في مسامات الروح، فكلما أقتربت هبَّت رياح اليأس. ۞وعندما تهاوت حاولت التقرب من بحر الآمال، رُبان الإقدام يقود الفُلك الذي يُهدده الغرق. ۞وعندما تقدمت نحو روحي ورأيت الصرح ممُرد من قوارير، كشفت عن سقايَّ،كان صدري يتأهبْ لأستقبالي بعرشِ الحُبْ، هُدهد الشوق يُغرد علی جنبات عقلي. ۞في ذات مساء أقتربت الروح لتُخاطبني لم أفقه حديثها،فرمتْ بكتابها عند ذلك قرأتهُ …

أكمل القراءة »

قيثارة الشتاء/بقلم:صادق محمد القادري

كل فصل وله عشقه، وكل موسم وله متذوقيه. وهل كان نزار إلا ابن الشتاء وفيروز أيقونته …؟! للشتاء حنين يعانق الدفء، وألوان تكسوها البياض، وزمهرير الذهب، له صباحات ليس كالصباحات…؟! إنها تختص بالكبرياء وتتميز بالتفرُّد. يفرون منه كما يفرون من الليل ثم يبحثون عن صِباتهم في فيافيه وبين أحجاره المنقوشة بزخات الثلج. فما خلقت القهوة إلا للشتاء، وما سكنت القشعريرة …

أكمل القراءة »

البسيط من العمر /بقلم :عبدالحكيم الفقيه

البسيط من العمر أن تشرب الماء من نبعه أن تدل النهار على طرق الوقت أن تتحاشى فضول الكلام وأن تحتفي بالمطرْ ****** البسيط من العمر أن تحتسي الشاي في شرفة البيت ألا تطيل القراءة في صحف اليوم ألا تفكر كيف تغيب الشموس وكيف يجيء القمرْ؟ ***** البسيط من العمر ألا تكشر في أوجه الناس ألا تخاف على سكر الوقت من …

أكمل القراءة »

نطفة من رذاذ السنا /بقلم:عبدالحكيم الفقيه

هذه الأرض تصفر يابسة كالوريقات تحت غصون الخريف. لا انتشلتها تعاليم ماركس والأنبياء ولا الجدول الكيميائي والريح أو مندليف. لا الديانات قادت خطاها الى الله كلا ولا موجة الملحدين الكثيفة أدت الى جنة العيش والرأي في كل منعطف ورصيف. الحروب, الدمار ,الظلام ,السجون ,المجون ,الحراك ,العراك الأراك ,اللحى, والرحى, والضحى, والنضال المكثف من أجل ماء نقي وتضخيم حجم الرغيف. لا …

أكمل القراءة »

دُستورُ المَظاهِر.. وفَلْسَفَةُ الهَباء/بقلم:فخر العزب

​دُستورُ المَظاهِر.. وفَلْسَفَةُ الهَباء إلى الحكومة الجديدة.. ​لا شرعيةَ للشعبِ ولكنَّ الشرعيةَ للأهلِ وللأصحابِ لأنيساتِ الليلِ وهنَّ يُبدِّدْنَ العتْمةَ والوحشةَ بتناهيدِ المبدأِ والموقفِ والفعلِ لمن ثاروا في وجهِ النادلِ من نسجوا أوشحةَ المسرحِ بخيوطِ الوطنِ المسكونِ بنارِ السهرةِ للندماءِ وهم يفدونَ بحبّاتِ الثلجِ الهادرِ ساحَ الأنخابِ ​للـ “visa card” وخاناتِ الأرقامِ المتراصَّةِ كالبنيانِ بأرصدةٍ تَرصُدُ كلَّ السلعِ المعروضةِ في مدنِ …

أكمل القراءة »

لا عليكَ ولا عليَّ/بقلم:وداد الواسطي( بابل _العراق)

امْنَحني فَرحا يَتّسعُ لكلِّ هذا الخواءِ دعني أُبلّلُ يباسَ روحكَ أُكركرُ كالاطفالِ أزدانُ كَصَبيّةٍ امنحني شوارعا تكفي لكلِّ هذا الرّقصِ والغناء الذي ادّخرتَهُ أمْنَحني لغةً تُسكتُ صوتَ الرّصاصِ تَنتَشلُ الجُّثثَ تستريحُ من عناءِ الحروبِ لُغةً تَليقُ بالصّمتِ المحشور في حُنجرتي تَليقُ بالخلاصِ لغة مُتمرّدةً شَرِسةً عاقّةً لغةً لا تَغُصُّ بالنّقاطِ ولا تتَعثّر بالفواصلِ تَتَكدّسُ سلالَ ورد تَتَدفّقُ في شرايين الشّوارع …

أكمل القراءة »

هوامش النار/ بقلم:زاهر الأسعد (فلسطين)

كلماتٌ تتفتت قبل الولادة شظايا معنىً تبحث عن مأوى لكنها تُؤجّل الغياب لا يملك أُذناً والزمن يكتب نصوصه على جدار لا يقرؤه أحد ​نحن أبناء الصمت نحمل أصداءً معلقة في هوامش النار نخشى أن نهدرها في فضاء يبتلع الصوت بلا عطش ما أسهل أن تطلق الحروف وما أصعب أن تجد ممراً داخلياً يتبنى ارتجافها كما يتبنى الأفق طائراً يتيماً بلا …

أكمل القراءة »

سردية الوجع الطافح /بقلم:حسن هورو (سوريا_ هولندا)

  ” وحدي لا أحياء ينتظرون ” // لاتحزنني الصفعة التي كشفت لي زيف الود بل أشكرها جزيلاً // ها أني مجدداً .. والآن ألملم أشلاء جثتي من هنا وهناك وهذه المرة هي المرة التي تجاوزت الألف أو ربما أخطأتُ بالعدّ الذي نتج عن الشغف والألم الشغف: لأنني مت لمرات والألم:أجبّرُ على لملمتها بعدما أن أشبعت من الارهاق ولأنني أعلم …

أكمل القراءة »

مَن يقتلُ مَن؟/بقلم:حيدر غراس( العراق)

١ قبل أن يخطَّ الفجرُ خطاهُ على سبُّورةِ البياضِ قالتْ: من يخلِّصُ هذا الموغلُ في دمي، من نارِ الحرفِ الأبديَّةِ يُعتِقُهُ أبقَ دفاتري، شهبةَ أساوري يرتقُ ضحكةً غادرتني في ترهاتِ المدنِ المنسيَّةِ من يسرقُ من عينيهِ دفقَ اللَّهفةِ صبابةَ أقواسي القزحيَّةِ قالتْ_ وكانتْ بسبايتِها لقرصِ الشمسِ تشيرُ والنجمُ القطبيُّ يرمي آخرَ نردٍ له على طاولةِ الليلِ الضَّريرِ وعداً أفرشُ له …

أكمل القراءة »

سوريا يا حبيبتي/بقلم:عائشة بريكات

أعترفُ أنّي كُلَّما حاولْتُ شَرْحَ حُبِّكِ لهم اخْتنقَ الكلامُ في فَمِي وتلَعثمتُ. سُوريَّتي ليستْ نشِيداً يُحْفَظُ عَنْ ظهرِ قَلبٍ وَلَا صُورةً تُعَلَّقُ في صفِّ قَلبيَ المدرَسِيِّ. سوريا تُشبِهُ طبخةً قديمةً تُطْهَى على نارٍ غيرِ مرئيَّةٍ، نارِنَا الأصفَى، نَارِ الأُمَّهاتِ اللَّواتي يَعرِفنَ أَنَّ الوقتَ وحدَهُ يَجعَلُ الطَّعمَ مَفهُوماً ، وقتمَا لَا يَجرُؤُ أحَدٌ على سُؤالِهَا عَمَّا وضعَتْ فِي القِدرِ منْ مُكوِّناتٍ …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!