رواق النثر الأدبي

في أتون الحرب/بقلم: فاطمة حرفوش ( سوريا )

يلفظُ السلامُ أنفاسه الأخيرةَ، وتقفُ المدنُ على قدمٍ واحدةٍ، تَئِدُ أحلامها، وتنتظرُ مصيرها بصمتٍ قاتلٍ، وتُوقِعُ الحياةُ شيكاً على بياضٍ للموتْ. تهيمُ البيوتُ على وجهها خائفةً، يئنُّ جدارٌ، ويرحلُ بابٌ، وتفرًُ نافذةٌ عاشقةٌ من نار القصفْ. يُشرعُ الغيابُ أبوابه للريح، ويرمي الحزنُ مرساته في بحر الأشجان، ويستوطنُ أعماقَ القلبْ. تهربُ الأيامُ مذعورةً من قدرنا، تختبىء في ظلمةِ القبرِ، لا فرحٌ …

أكمل القراءة »

هناك/ بقلم: أحلام غانم(سوريا)

هناك.. النسيمُ يحملها بسلامٍ، يترنّح بين السنابل ، عارفًا، لا فرق بين ليلٍ وصبحٍ كلّ قبلةٍ تصبح قلبًا، وكلّ وردةٍ تصبح معنى. هناك حيث لا يعرف أحدُ الوجهَ، تطفو الأصواتُ مثل أوراقٍ على الماءِ، كل حزنٍ، كل فرحةٍ مخفيةٍ، تسافر في الليل، تبحث عن عوالمٍ لم تخلق بعد. الزجاجُ يحملُها بهدوءٍ، يتنفس بين الأصابع، صامتًا، لا فرق بين مرٍّ وملحٍ، …

أكمل القراءة »

عزلة الضوء/ بقلم:كفاية عوجان(الأردن)

يعبث الحزن بأشتال وجدانك و يقرأ عليك التعب قصيدة الوجع ثقل بلا ملامح صمت يمتد في براري الروح حروف النداء في فمك معطلة والابتسامة قناع ترتديه مرغمًا الهدوء… عاصفة هوجاء لا تُسمع … تلوذ بجنونك وتنذر نفسك لتكون رفيق الخيال والعصافير تحلق معها حيث غابة يكفيك منها غصن شجرة تعلق عليه همومك وبعض الفرح وتنسج من أوراقه قميصا للحياة… يواسيك …

أكمل القراءة »

أنتَ الذي أحببت/بقلم:عبدالرزاق العلوي

أنتَ الذي أحببتُهُ دونَ أن أتعلمَ كيفَ أنجو من الحبّ دخلتَ إلى قلبي كالمطرِ الأوّل بعدَ أعوامٍ من الجفاف فارتبكتْ روحي، وأزهرتْ الأشياءُ اليابسةُ في داخلي دفعةً واحدة كنتُ أراكَ في التفاصيلِ الصغيرة في ارتعاشةِ الصباح وفي فنجانِ القهوةِ الذي يبردُ لأنني أنشغلُ بالتفكيرِ بك، وفي الطرقاتِ التي لا أعرفُ لماذا تُشبهُ خطاك أنتَ الذي أحببتُهُ حتى ظننتُ أن قلبي …

أكمل القراءة »

في الليل / بقلم:حميدة جاسم علي (العراق)

في الليل الأرق يا صديقي ليس سهر انه حوار طويل بينك وبين اشياء لا تقال في الليل حين تخلع الأرواح اقنعتها وتجلس الحقيقة على حافة القلب بلا خجل في الليل نحن لا نسهر نحن نعاد الي أنفسنا قسرا وتفتح كرسائل لم تصل وونقرأ في عيوننا كل الجمل التي اخفيناها نهارا في الليل لا أحد يرانا لذلك نجرؤ ان نكون كما …

أكمل القراءة »

لو ألهمتني/ بقلم:صالح حمود

لو ألهمتني الذكريات ما كنتُ أَروي نصف أَمْسِي لقصفِهْ لو ألهمتني نصفَها الباقي ما ابتعدتُ عن غَدِي ما غيَّبتُ أَمْسهْ يا ضحكةَ التاريخ يا سردَ الحكايا مَن مُمْسِكٌ بحاضرٍ تمضي إلى التيه خُطَاهْ؟. لا حاضرٌ ينجو من سرد الهواة لا أمسِ ولا غَد يُبنى من سِردِ الرواةِ وعصفهْ.  

أكمل القراءة »

دعوة مفتوحة للموت/بقلم:سعيد العكيشي(اليمن)

1 جوع متشرد وكلب ومجنون جمعهم الجوع عند برميل قمامة يعج بأكياسٍ فارغة وبقايا جوع أهل المدينة 2 ساعة الصفر برزت أسفل الشاشة باللون الأحمر دعوة مفتوحة للموت لا أحد يعرف متى تنتهي صلاحيتها 3 قصف ضحكت السماء من مؤخرة طائرة قصمت جسر المدينه الوحيد وتحول عشاء أسرتين فقيرتين إلى دخان وسقفيهما إلى ركام 4 نزوح قسري الصمت تعثر في …

أكمل القراءة »

ظلُّ اليقين/بقلم:ربا رباعي (الأردن)

ظلُّ اليقين باتتِ الأمورُ كجدارِ حقيقةٍ باردٍ لا ينكسر. تريّثتُ قليلًا وأغلقتُ البابَ خلفي كأنّي أتنفّسُ آخرَ أنفاسي. أصبحتِ الأشياءُ شاحبةً أمامي، كأنّي أدفنُ آخرَ صوتٍ كان يعرفني. الغرفةُ ضيّقة، باردة، والعتمةُ تتنفّسُ فيها ببطءٍ ثقيل، لا شيء حولي سوى ظلٍّ معلّقٍ على الجدار المقابل. كلّما اقتربتُ من الضوءِ الخافت كبرَ الظلُّ داخلي، وكلّما حاولتُ الهربَ شعرتُ أنّه أقرب، وأشدُّ …

أكمل القراءة »

صباح الخير/بقلم: رجاء عرنوس

صباح الخير… ما رأيك أن نلتقي هذا الصباح عند بائع القهوة في نهاية الشارع، نقرأ معًا آخر الأخبار، ونتحدث قليلًا عن السياسة والرياضة… فأخبرك بحبي لريال مدريد، وأنت بالمقابل عاشق لبرشلونة. ما رأيك أن نتابع حديثنا قبل أن يفرقنا العمل، ونترك على الطاولة بقايا ضحكاتٍ دافئة تشبه طمأنينة الصباح؟ ثم ننتظر محطات الأمل في لقاءٍ آخر، تعلو فيه ابتساماتنا كضحكات …

أكمل القراءة »

أنا.. تحتَ مِجهَرِ القِراءة/بقلم:امة اللّه الأحمدي

“يا أنـا.. هل لكِ باستكشافي؟ اقرئي خلجاتِ نفسي؛ فأنا كتابٌ.. مُغلقٌ على أسرارٍ لا تُحصى، مُجلّدٌ بجلدِ الصبرِ المُنهك، ومُزخرفٌ بخيوطِ الذكرياتِ المُؤلمة. اقرئي ما بينَ السطورِ.. حيثُ تتوارى الكلماتُ الحقيقيةُ، وحيثُ تُخبّئُ الروحُ صرخاتِها المكتومة. اقرئي في عينيَّ.. فهي نوافذُ على عالمٍ مُعقّد، عالمٍ يُصارعُ بينَ النورِ والظلامِ، وبينَ الأملِ واليأس. اقرئي في تجاعيدِ وجهي.. فهي خرائطُ لرحلةٍ طويلةٍ، …

أكمل القراءة »

تُشاكِسُني حروفي/بقلم:وسيم الزبيري

تُشاكِسُني حروفي الآنَ.. ترفضُ أنْ أُسَيِّجَها بقافيةٍ وتسخرُ من قيودِ دَواتيَ العطشى.. تُريدُ الركضَ في المجهولِ.. تبني للصُّباحِ مدائنَ الفيروزِ بينَ أصابعي.. وتبيعُ للأطفالِ أقمارًا.. بِبَعضِ تنهُّدِ الشعراءْ.  

أكمل القراءة »

عالقة/ بقلم:سكينة شجاع الدين (اليمن)

أغلب الاحتمالات لحالتها الرحيل، وقفت… تحدق في ما حولها رتبت أفكارها ، سكن وجيبها ، رمشت نصف رمشة أخذت نفسها العميق ، زفرت آخر نفس في صدرها ، وهي تبدأ تحليقها عاااليا لم يرجع إليها وعيها ؛ إلا عند سماع التصفيق المستمر ؛ لعظمة ما تفوهت به.

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!