ثَمّةَ رجلٌ يرسِمُكِ بعينينِ واسعتينِ وشَعرٍ غَجري يُزيّنُ إصبعَكِ بخاتمٍ فيروزي وعلى فَمِك يترِكُ دَمَ قَلبهِ ثَمّةَ رَجُلٌ يُغريك بالشّعرِ يدخُلُ من فتحةِ قلبِكِ يَسرقُ نَبضَكِ ويَتركُكِ في ذهول ثَمّةَ رجلٌ يُصيبُكِ بالعطبِ محمّلةً بالخيبات يستهويكِ غرورهُ تتَلَذّذينَ بقيودِهِ رجلٌ يعيدُكِ إلى عصر القبيلةِ ثَمّةَ رجلٌ أبردُ من الثّلجِ يُشعِلُ النّارَ في هشيمكِ يُدخلُكَ المنطقةَ المحرّمة يتركَكِ وسطَ وابلٍ مِنَ …
أكمل القراءة »رواق النثر الأدبي
أنا لستُ شاعرًا/بقلم:أنس نحلاوي (سوريا)
أنا لستُ شاعرًا، أنا ذاك الصوتُ القائمُ، بين ماءِ النهرِ وحفيفِ الياسمينِ الأبيض؛ الصوتُ الشامخُ الذي أبى أن ينحنيَ لعاصفة، أنا التمردُ الذي خنقته الشوارعُ الضيقة، فسحقه صلفُ الرصيف، أنا المجنونُ الذي آمنَ بيقينِ الفجر، فأكلت جلدَه رطوبةُ الأقبيةِ المعتمة، أنا الهاربُ الذي جاهرَ بالضياء، ثم ذابَ كالملح، أنا الخوفُ الذي أورثَ الموتَ صمتًا، أنا النورُ الذي نسجَ مشنقتَه من …
أكمل القراءة »أتوسل إلى الحيطان أن تتهاوى/بقلم:عبدالرزاق العلوي
أتوسل إلى الحيطان أن تتهاوى *لا لأني أريد خلاصاً* *ولا لأني أبحث عن باب في ظهر الغرفة. بل لأن السقف ثقيل* *لأنه منذ سنين وهو يضغط على صدري* *يطبق على أنفاسي* *يسرق منامي. صار رأسي سقفاً آخر، وصار الصداع جداراً رابعاً يضيق بي* *أتوسل لهذة الجدران أنت تتهاوى لكي ينهار السقف عليّ* *فقط هكذا* *دون ضجيج* *أريد أن …
أكمل القراءة »كبتٌ مغمض العينين/بقلم:سفانة دبوان
إلى الصمت حين يرتدي قناع البهجة، ويمكث بعيداً في زاوية الوحدة، ويشعل ناراً لا تُرى، ويطفئ صراخ العالم بألفاظٍ لم تتحدث. هناك كمية ألمٍ يتخفى في رداء هدوءٍ تخنقه العبارات. وأثرٍ يترك في العيون كقطرات مطر إذا مر لا يُرى. بأحرفٍ بسيطة أحمل أثقالاً حافية، وجبالاً من الكبت، ومعانٍ لا تغلق أبوابها. صخبٌ قاتل، بل امتلاءً يفيض بوجع لا يُفهم …
أكمل القراءة »جواز السفر/بقلم:عيشة صالح
جددتُ جوازَ سفري… فمتى الهروب؟ أنا لا أعرف ساعة الصفر هكذا دائماً ألقاني في فك الحروب. قلبي يسائلني إلى أين إذا كان المنفى يسكنُ في الداخل؟ كلُّ الأختام تصلحُ لعبور الحدود، ولا ختم يعبرُ بي فوق هذا التعلق. جددتُ جوازَ سفري… فدلوني على مطارات تقبل مسافراً يحمل التراب والأشجار والجبال أمتعةً أو ابحثوا لي عن وطن يشبه وطني.
أكمل القراءة »السادسة تماما/ بقلم:حسن لمين
كان مقهى “الشرق” يقبع عند ناصية شارع قديم، كأنه آخر ما تبقى من زمن رفض أن يرحل. كانت ساعة الحائط الضخمة تشير دائما إلى السادسة تماماً، عقربها المكسور تجمد هناك منذ عقود، حتى صار رواد المقهى يتندرون بأن الزمن نفسه يخشى مغادرة هذا المكان. أما “العم منصور”، صاحب المقهى، فكان يجلس خلف منصته الخشبية المرتفعة، يمسح الكؤوس الزجاجية بخرقة رمادية …
أكمل القراءة »قال لي/ بقلم:عيشة صالح
قال لي: من أنتِ؟ قلت: أنا فراشة، أتبع شمساً تعاجل بالغروب، لكنني لا أتعلم كيف أخاف الضوء. أطارد صباحاً يتسرب من بين أصابعي، وأرقّع أجنحتي بما يتساقط من ذهب الغيم، ثم أمضي… وأترك للريح وهمَ انتصارها. وأنت؟ من أنت؟ أنت دبّور، تزرع الوخزات في طريق المارين إلى الشمس وتظن أن العالم لا يُفتح إلا بالإبر.
أكمل القراءة »أكتافٌ لا تنحني/بقلم:رهام محمد
في آخر القرية كان هناك رجلٌ لا يعرفه صخب العالم، لكن الأرض كانت تعرف خطاه… يمشي إليها كل صباح بكفين أنهكهما العمر، فيغرس في صدرها بذرةً كأنه يغرس وعدًا جديدًا للحياة. لم يكن يملك سوى كوخٍ صغير، وقلبٍ كبير يتسع للجميع، كان يحمل خبزه بيده، ويحمل هموم من حوله في قلبه، ولا يسأل يومًا من يحمل تعبه حين يثقل المساء. …
أكمل القراءة »وريثُ التراب/بقلم:عبدالرزاق العلوي
لأخي ثلاثُ نخلاتٍ يُسْنِدْنَ كَتِفَ السَّماء وعصًا يَمُوجُ بها فيَرتَعِشُ المدى ويقتفي أثرَ خِفَّتِهِ سربُ مَاعزٍ شارد ضحكتُهُ ممرٌّ للبهجةِ يوقظُ نَعَسَ الشمس وفي صدرِه أحزانٌ باذخةٌ ثقيلةٌ كالغيم أخي سليلُ الطينِ وسمرةِ أبي رجلٌ يفيضُ جوداً حتى يفيضَ به يدعو النهرَ العابرَ لوليمتِه ويسكبُ للبحرِ شايَ المساءِ في فنجانِ الرضا. أخي الذي لا الليالي تسترُ عراءَ جرحِه ولا الأيامُ …
أكمل القراءة »أدقُّ مِسمارا/بقلم:وداد الواسطى(بابل _ العراق )
على صراطٍ مُستقيمٍ أمشي خِشيةَ ان تدهِسُني عجلةُ الخطيئةِ أُدندنُ مع نفسي أسيرُ في طُرقٍ يَجهلُها سواي بعيدا عن الفوضى غالباً ما أضعُ الأشياء في أماكنها وخشيةَ المُجازفةِ ألجِمُ فَمَ أحلامي وأُخيطُ ثقبَ قلبي وأربطُ يديَّ إلى بعضهما كي لا أُشير ولا أُصفّقُ لستُ مجنونةً ولا عاقلةً ولستُ طيّبةً ولا شريرة لا هادئة ولا ثائرةً غالباً ما أقف في المنتصفِ …
أكمل القراءة »أنا لَستُ هادِئاً /بقلم:أدهم النمر
أنا لَستُ هادِئاً ففي رأسي بحراََ هادِراََ زاخِراََ بالخُذلان تتكاثر أمواجُه بالمَد والجَزر لا تمنحُني الفُرصَة للهدوء فكيفَ أكونُ هادئاً وأنا لا أسمعُ نفسي ! ما أقسَى أن تُصبح الآهات سِجناََ وأنا محبُوس في رأسي أطرُق الجدران أصرُخ بأعلى الصَوت ولا يَسمعُني أحد اُخفِي شلالاََ من الآهات أحبِسُ أنهاراََ من الدمعات وَحدي أخُوضُ آلاف المَعارِك أبحَثُ بين الخِلان والجِيران عن …
أكمل القراءة »الصلح مع النفس/بقلم:مريم أمين
في مرحلةٍ ما من العمر توقفتُ عن الركض خلف كلِّ ما يلمع واخترتُ أن أركض نحو ما يُطمئنني. اكتشفتُ أن السلام الداخلي ليس شيئًا أجده، بل قرارًا أتخذه كلَّ يوم؛ أن أترك ما يُرهق قلبي، وأبتعد عمّا يُطفئ نوري، وأُغلق الأبواب التي تُكلّف روحي أكثر مما تمنحها. لم أعد أخشى خسارة الأشخاص، ولا ضياع الفرص، ولا تأخر الأمنيات. أكثر ما …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية