أبصرتُ مَنْ حازَ الجمالَ خجولا
وأجاز من نظمِ الحروفِ دليلا
واضاف ذوقاً من. جمالٍ ساحرٍ
شغف الفؤادَ وبات منه عليلا
ومن السماء أهلّة لا يختفي
منها الضياءُ من النجومِ فتيلا
وتفتّحتْ زهرُ الهنا فتراقصتْ
وتَجَاوَبَتْ فيها الورودُ شمولا
فالغيثُ يسقي الوَرْدَ في وقت الظّما
والقطف منه لا يكون عجولا
فالغيمُ لا يُلْقي الطريقَ إلى الثرى
والريحُ منه لا تريد دخولا
لهبٌ غدت فيها الخدودُ بوارقاً
وَتَبَسّمَ الثغرُ الأنيقُ قليلا
طَلّتْ كوجهِ البدرِ في عالي السّما
فتساقطتْ منها البدورُ أفولا
هذا الجمالُ ولاخلاف وبعدهم
مَنْ ليس يترك للجمالِ سبيلا؟
خَجِلٌ إذا بانتْ ملامح وجهه
تَرَكَ العبورَ من الطريقِ ذليلا
بدرٌ إلى بدرٍ بسيرُ بمثلهِ
والبدرُ أضعفُ أنْ يكونَ مثيلا
فالزهرُ يعشقُ تاجك المَظْفُوْر وال
إكليلُ يعشقُ ذلك الإكليلا
لو يستطيع الفم كان مُقَبّلاً
بالفم منه ثيابكم تقبيلا
لولا الحواجزُ والعوائقُ لم أغِبْ
عن ظلّ دارك (بُكْرَةً وأصِيْلَا)
ومن التَعَفَف والتورّع لم يزلْ
عذري إلى حضراتكم مقبولا
مادام توفيقُ الإلهِ مُصَاحِبَاً
(لك حيثُ كنت إقامةً ورحيلا)
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية