لَقَدْ قُلْتُ يَوْماً بِأَنِّي لَسِتُ … بِشَاعِرَةٍ فِي بِلادِ الْعَرَبْ
وَلَكِنَّنِي عَاشِقةٌ تَرسُمُ الْـ … ـأَشْوَاقَ طَيْراً بِلَوْنِ الذَّهَبْ
أَنَا مَنْ تَقْرَأُ صَمْتَ الْقُلُوبِ … وَتُشْعِلُ فِي رُوحِكَ اللَّهَبْ
فَمَا مَنْ شَيْء يَسُوقُ الْجُنُونَ … سِوَى عَيْنِكَ، كَالْمَطَرِ الرَّطَبْ
أُخَبِّئُ حُبَّكَ فِي دَاخِلِي … وَأَنْتَ لِكُلِّ السِّرَاةِ نَخَبْ
فَهَيَّا لِسَاحِ التَّحَدِّي فَقَدْ … سَمِعْتُ طُبُولَكَ فِيهَا تَدِبْ
سَأَلْقَاكَ فِيهَا بِشُهلِ الْعُيُونِ … وَأُثْبِتُ نَصْرِي بِهَذَا الْهَدَبْ
وَسَوْفَ نَرَى مَنْ لَهُ غُلْبُهُ … وَمَنْ حَازَ فَوْزاً هُوَ الْمُرْتَقَبْ
تَعَالَ فَإِنَّ فُؤَادِي يَرَاكَ … وَفِي رَوْضِ رُوحِي دَوَالِي الْعِنَبْ
فَهَذَا الْيَوْمُ لَنَا لَكِنّي … لَسْتُ أَعْلَمُ الرِّيحَ غدا كَيْفَ تَهبْ
يقول لي :
أَتَتْنِي الْحُرُوفُ كَنَبْضِ الْقُلُوبِ … فَأَشْعَلَتِ الْوَجْدَ بَعْدَ الْحَجَبْ
تَقُولِينَ لَسْتِ بِشَاعِرَةٍ؟ … بَلِ الشِّعْرُ مِنْ عَيْنِكِ الْيَوْمَ شَبْ
عَصَافِيرُ شَوْقِكِ طَارَتْ إِلَيَّ … وَ حَطَتْ عَلَى قَلبِي الْمُسْتَلَبْ
فَقَدْ جِئْتُ لِلسَّاحِ مُسْتَسْلِماً … وَمَا زِلْتُ أَعْلَمُ أَنِّي الْمُحِبّ
سَأَلْقَى رِمَاحَكِ فِي بَأْسِهَا … وَأَرْضَى بِمَا حَكَمَتْهُ الْهُدُبْ
فَإِنْ كَانَ نَصْرُكِ فِيهَا الْمُرَادَ … فَإِنِّ انْهِزَامِي أَرَاهُ الْأَرَبْ
تَعَالَيْ نَذُقْ مِنْ دَوَالِي الْعِنَبْ … وَنَنْسَى غَداً وَالرِّيَاحَ الصَّخَبْ
فَيَوْمِي وَيَوْمُكِ مِلْكٌ لَنَا … وَحُبُّكِ تَاجي الَّذِي أنتَخبْ .
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية