ما غادروا خافقي المضنى ولا جلسوا
كأنهم في دمي من نبضه انبجسوا
كانت أحاديثهم للشمس قافية
لها على السور في أرض الهوى حرسُ
سألتهم أين أمضي قالت امرأةٌ
غدًا على الرمل قد تمضي بك الفرسُ
ما أرهقتهم ليالي الحزن من شغف
ولا استفادوا من الأحلام لو نعسوا
وحين جفت من الذكرى ملامحهم
وعانقتهم رياح المنتهى يبسوا
فصرت ما بين أحلامي وأمنيتي
أجدد الصبر فيهم كلما يئسوا
مسافر الرمل لا يدري بوجهته
وما لأهل الهوى من شوقهم نَفَسُ
وعدت أسأل عنهم قيل إنهمو
عند الرحيل لحادي الليل قد همسوا
يا ليل ما للفضا باب لأطرقه
وليس للحب في سقف السما جرسُ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية