فأر السقوف / بقلم :ربيع عقب الباب

    أخيرا تولى الأمير حيدر حكم أكبر مملكة فى الشرق ، لم تكن مفاجأة له على كل حال ؛ فهو الابن الأكبر للحاكم الراحل ، وأكثرهم دهاء وحكمة !

    التقط الأمير كيس الملك ؛ فهو الميراث السرى غير المعلن للعائلة ، فيه الوصايا ، والفرمانات ، والأحكام العليا ، والأملاك ، والحدود ، وصحيفة أحوال خاصة جدا بأفراد العائلة المالكة !

    دار حول نفسه دورات رتيبة ، وبدا على وجهه كأنه يعانى قلقا ما ، ثم جلس ، وراح يهز رجليه بعصبية ، أخذ بعنق الكيس ، وفك رباطه ، كان يعرف محتواه ، ومع ذلك كان هاجس ما يدفعه للنظر فيه !

    التقط صرة من صرر الكيس ، كانت فارغة ، قرأ ما كانت تعنى ، هز رأسه تعجبا ، ثم ألقاها جانبا بتأفف ، والتقط أخرى فارغة أيضا ، وقرأ ما كانت تعنى ، وابتسم ، ثم ألقاها ، والتقط ثالثة فارغة أيضا ، قرأ ما عليها ، وألقاها ، ورابعة ، وخامسة ، هم بالقيام ، وإنهاء هذه اللحظات غير السارة ؛ فصرر الظلم والفقر والطرد والنفى والتعذيب والمحسوبية فارغة .. كلها فارغة !

    لم تطاوعه نفسه على إنهاء الأمر ؛ فقلب محتويات الكيس رأسا على عقب ؛ كانت كلها فارغة عدا صرة وحيدة كانت منتفخة ، ومختومة بشعار العائلة العتيق ، وحين هم بقراءة ما تعنى  تلك الصرة سمع طرقا على الباب ؛ فلملم الأشياء ، وردها إلى الكيس ببطء ورتابة ، طرق هامس لا ينقطع 0 تحرك الأمير صوب الباب ، فجأة تراجع ، ووقف بجوار كرسى العرش معطيا ظهره للباب ، و هتف قائلا :” ادخل “.

    كان الأمير مندهشا من أمر طرقات فى مثل هذا الوقت  ، هو حاكم أكبر مملكة فى الشرق ، وفى وقت يستريح فيه كل البشر ، أعلاهم وأدناهم ، تقلق راحته ؛ لذا خبأ دهشته حين ظهر الحاجب الأكبر ، وانحنى بتأدب وهو يردد :” رجل بالباب يصر على مقابلة مولاي الحاكم “.

    صاح الأمير بصوت زعزع تماسك الرجل ؛ فانبطح أرضا :” أنا  ……..” .ثم تراجع عندما رأى سقوط الرجل ، وتوجعه ، ولم يكمل ، بل قال:” أنت تعرف .. هذا وقت راحتي ،أليس فى القصر وزير .. ومساعدون .. وآمر .. وحراس .. وسجانون ؟ “.

  اعتدل الحاجب وقال بصعوبة :”يقول ، هذا موضوع شخصي ، لا يصح لأحد الإطلاع عليه”.

    بان الاهتمام على وجه الأمير ، وهمهم بلطف :” لا عليك .. دعه يدخل “.

 

    استوى الأمير على كرسيه الفخم  ، فجأة قام ، وطار مختبئا ، ومن خلف ستارة  مزركشة كان يعاين الرجل وهو يعبر الباب .

    كان الرجل غامضا ، يرتدى سترة طويلة مثل الحواة ، وله ذقن مسترسلة ، وعينان ذئبيتان ، وله رائحة عطنة .

كان يتحرك ، وهو يمط أنفه إلى الأمام ، ويغور بعينيه كأنه يكشف المخبوؤ ، ثم فجأة قال :” لو كنت مكانك لفعلت نفس الشىء .. أنا محب .. أنا صديق .. أنا ……..”.

    سرعان ماامتص الأمير خجله ، وضرب الستارة بغضب ، تحرك وهو يصيح :” أنت كما حسبتك .. لا يجسر على طرق بابى فى هذه الساعة إلا ………. “.

    طأطأ الرجل رأسه وهو يضحك :” نعم .. نعم أنا متبجح ، وميت القلب !”.

    احتار الأمير حيدر ، أحس بثقل نظرات الرجل ، تعريه نظراته من ملبسه ، هو الحاكم  لا شيء يستره ، حدق فى وجهه ، ولم ينبس بكلمة .

    أخرجه الرجل من حالته الطارئة ، ثم ابتسم ابتسامة غامضة ، وقال :” أنت لم ترحب ، ولم تعطنى حقى فى كرمك ، أحمل لعظمتكم أفكارا تستحق الكثير .. فلا أقل من كلمة ترحيب ، تقولها لى “.

    هو الحاكم ، وأهم صفات الحاكم سعة صدره وأفقه ؛ فأذن للرجل بالجلوس ، وانتظر حتى يبدأ حديثه ، وبالفعل تنحنح الرجل ، وبدون مقدمات ، أو ألفاظ تخرجه من ورطة أو شىء من هذا القبيل ، كشف له ماكان يفعله هو الحاكم قبل مجيئه ، وكيف لم يجد سوى صرة وحيدة لم تمس ، وهذه صرر فارغة دائما ما كانت بين يديه ، وهو من مكن أسلافه الملوك والسلاطين من توزيعها سنة بعد أخرى ، وجيلا بعد جيل ، وحقبة بعد حقبة ، منذ توسعوا فى ضم الممالك ، حتى أصبح لهم تاريخ عظيم ، وفى النهاية استبقى الصرة هذه إلى الآن ، ولم يقم بتوزيعها أى من الحكام والملوك السابقين بإيعاز منه شخصيا !

    كاد الأمير يتعلق بسقف البهو من شدة اندهاشه ، وخوفه من الرجل ، خوفه كان يتشكل  فى هيئة  تناميل وارتعاشات قوية ، الخوف على وشك التسلل من جوفه ، فى حين كان الرجل يتحول إلى ذئب ضخم ليس له مثيل !

    عوى الرجل ، تحول إلى ذئب ، فاختبأ الأمير ، وعوى الرجل ثانية ، فهرول الأمير جاريا ، وعوى الرجل ثالثة ، فارتد الأمير إلى الرجل ، وجلس بين يديه ، وهو يرتجف !

   مسح الرجل على رأس الأمير ، وقال بهدوء:” احرق الصرة الباقية ، لم تعد فى حاجة إليها “.

    ردد الأمير كطفل :” كيف ؛ والناس جوعي وهلكى ، ينتظرون حاكما جديدا يأتي فيملأ الدنيا عدلا وخيرا ، بعدما ملئت جورا وفقرا ؟”.

    كان ما يزال يربت على كتف الأمير ، ويمسح على رأسه حين قال:” الناس كذابون، وأنت كاذب منافق ، لن تفعل شيئا ، وليسوا فقراء ، صرة العدل بليت ، وأكلها السوس ، لم يعد فى المملكة فقير إلا أنا وأنت !! “.

    زحف الأمير على بطنه ، ثم توقف ، وخطف نظرة ، الرجل مازال ذئبا ، عاود الأمير الزحف ، خطف نظرة ، الذئب عاد رجلا ، هنا توقف الأمير وقال :”الذهب والفضة والحرير والديباج والسندس والإستبرق كلها تزحم القصر ، يدوسها الخدم بالنعال !!”.

    همهم الرجل ؛ فاحمرت أذناه وعيناه، وتحول إلى ذئب ضخم ، وعوى قائلا:” أخذتم زمانكم ؛ فاعطونى زماني !”.

    صرخ الأمير ، وزحف على بطنه وهو يردد :” لم آخذ شيئا ، لم آخذ شيئا ” . لم يتوقف ، واستمر زاحفا ، فى حين طار الذئب فجأة ، وحلق عاليا ، ثم انقض على الأمير ، وأمسك به ، ثم ضمه بقوة إلى صدره :” بل أخذتم ، أقمتم مملكة عظيمة جبارة من أقوى الأمم ، وحققتم ما فشل فيه الحكام منذ آلاف السنين ، والآن جاء دوري .. جاء دوري “.

    ضم الرجل – من تحول إلى ذئب – الأمير ، ضمه بقوة ، بقوة أكثر ،كادت ضلوع الأمير تتفكك ، ثم هدهده ، ومسح على رأسه ، وقال :” كنت وراء أبيك مباشرة ، أعطيه نصائحي وعوني ، كان يعلو وأنا أعلو .. أعلو ، والآن آن نسيان كذبتك ، لن تحقق عدلا ، بل ظلما وجورا تحقق ، أعط الممالك حقها ، دعها تستقل ، دعها ترحل ، وعش لنفسك “.

    كان الأمير قد تحول إلى نقطة صغيرة ، لكن صوته ظل كما هو قويا نفاذا :”والجيران الأعداء ، والمنافسون ، وعدالة جئت لتحقيقها ؟ “.

    همهم الذئب ثانية ، وجذبه حتى كاد يزهق روحه ، وقال :” قلت لك لن تفعل ، صرة العدل بليت ، وأكلها السوس ، أما الأعداء الجيران والمنافسون فدعهم لى ، أنا لست على عجل ، ليتم الأمر خطوة خطوة ، سوف أدبر لك أمر الجميع .. هات الكيس فقد آن وقت الرحيل !”.

    ترك الرجل الأمير ، وهو يحمل الكيس ، لم تكن به الصرة الباقية ،كانت هناك بين الأرائك ، اتجه الرجل الذى تحول إلى ذئب صوب الباب ، ثم توقف ، التفت إلى الأمير، وأخرج كتابا ورفعه بيده قائلا:” خذ .. أعددت لك كل شيء ،كل ما ستفعله فى هذا الكتاب ، الموت لك . نفذ مابه بالحرف الواحد ؛ وإلا هلكت! “.

    ألقى الرجل الكتاب ومضى ، مضى فى لمح البصر، كأن لم يكن ، فارتعد الأمير كأنه يفيق من كابوس، دار حول نفسه ، ثم غرق فى بحر من عرق بارد ، هل كان يحلم ؟ أم كان يعيش حقيقة مؤلمة ؟ هكذا كان يفكر ، نعم هكذا كان يفكر ، وحين أبصر الكتاب ملقى تأكد .. لم يكن حلما !”.

    لم يكن الأمير قادرا على الحركة ، فزحف حتى وصل إلى الكتاب ، ثم التقطه ، وقرأ غلافه . كان اسمه مكتوبا بالبنط العريض ، فجأة عادت له قوته ، لكن رائحة الرجل الذى تحول إلى ذئب كانت تطارده ، وتسلبه قوته ، فيحاول الفرار منها ، خلف الستائر ، بين المقاعد ، ثم أخيرا يفتح النوافذ ؛ فيعبر الهواء الطيب ، ويطرد الأنفاس العطنة القاتلة ، ويعود كل شيء إلى طبيعته !

    كان الفجر يشق حلكة الليل الخاملة ، حين كان الأمير يقرأ صفحات أخيرة من كتاب يحمل اسمه كمؤلف .

    كان الكتاب يحمل أفكارا غريبة غاية فى الجرأة ، تثير الدهشة ، سوف تجعل العالم كله يسير على رأسه ، يموت بعض الناس من دهشتهم ، ويموت بعضهم من الإهانة ، ويموت الآخرون من تحطم الآمال الكبيرة ؛ المهم سوف يصبح اسمه – حيدر –  على كل لسان ، فى كل الدنيا العريضة ، إما بالنقمة أو الشكر والعرفان . المملكة المترامية الأطراف تنحل ، وتصبح لا شىء ، تصبح هباء ، كأن لم تكن .. كيف هذا ؟

    تطاحنت أسنان الأمير ، وهب واقفا ، فبدا كعملاق ، ثم هتف :” هذا لن يكون .. لن يكون “. ثم مزق الكتاب وهو يردد:” كيف أوزع المملكة على أولادي ، لم يبلغوا الحلم بعد ، مازالوا صغارا. أقطع الثوب الجميل ، وأحوله إلى خرق ، إنه يريد منى نسف كل شيء ، التقاليد والعرف ، والتاريخ . من يكون هذا المتبجح ؟ وكيف تركته يرحل ، كيف يا حيدر تحولت أمامه إلى قط أليف  ؟ “.

    علا صوت الأمير مستدعيا حاجبه ، فأقبل على وجه السرعة ، ووقف بين يديه . كان ثائرا ، ولكنه حين رأى الحاجب مرعوبا خفف من حدته ، وقال :” هل رأيت الرجل جيدا ؟ “.

    رد الحاجب متلعثما :” نعم ياسيدى “.

    عاد الأمير يسأل :” ألم تره قبل ذلك ؟”.

    بتردد يجيب الحاجب :” كلا ياسيدى ،  لم أره “.

    همهم الأمير ، ودار حول نفسه ، وقال :” هل رأيته وقت انصرافه ؟”.

    أجاب الحاجب :” نعم ياسيدى رأيته ، كان يتحرك مثل فأر السقوف !”.

    أطرق الأمير ، ثم بعد برهة قال :” أريد هذا الرجل ، ابحثوا عنه فى كل مكان ، لا أريد رؤيتك إلا وهو معك !”.

    فى الصباح كان الأمير حيدر أكثر إصرارا على فض صرة مختومة ،  تحمل شعار العائلة ، الوحيدة بين الصرر لم تمس ، رغم تحذيرات فأر السقوف ، كما أطلق عليه ، ولم يهدأ حتى وزعها كاملة على كل رعاياه ، فردا فردا ، وبيتا بيتا ، كأنه يتحدى ، والناس من فرحتهم لا تصدق ما يحدث ، أخيرا يأتي من يملأ المملكة عدلا ورحمة ، بعدما ملئت جورا وقهرا ، يا رحمة الله المهداة !

    لم يتم هذا كله فى يوم وليلة ، بل امتد لشهور طويلة ، وكلما رأى الرضي والحب فى وجوه الناس ، نسى كل تعبه ، وازداد تمسكا بما يفعل ، بل تأكد من صواب فعله، المدهش أنه كان يسمع الناس تدعو بالرحمة والخير لآبائه السالفين ، وتترحم عليهم ، فكان هذا يدخل فى قلبه السعادة والغبطة.

       انتظر الأمير عودة الحاجب الشيخ ، انتظر طويلا ، فلم يأت ، كان داخله إصرار على الحفاظ على المملكة قوية ، وكانت كلمات الرجل الذي تحول إلى ذئب ، ترن فى أذنه ، وتقلق مضجعه ، فيتساءل : من يكون ؟ وماذا يريد ؟ ولم يجد إجابة شافية ، غير أنه أصدر أوامره بإعفاء الوزير الأول من منصبه ، وقائد الحرس ، وقائد الجند ، وقضاة المملكة ، وأعاد النظر فى الدستور ، وغير بعض القوانين بمساعدة رجال يثق فى عقولهم ، وحبهم للناس .

    مرت سنة وسنة ، والأمير يغير ، ويصلح ما أفسد السابقون ، حتى اطمأنت نفسه ، وما عاد يخشى على المملكة ، ولا على نفسه ، هفت نفسه إلى تذكر اللحظات الأولى لملكه ، حيث وقف أمام كيس العائلة الرهيب ، والميراث السري ، وفتحه ، ويا للدهشة ، حين وجد صرر الظلم والفقر و….. و …. تلك الصرر التى كانت فارغة ، أبصرها ممتلئة ، ومختومة بشعار العائلة العتيق ، فابتهج كثيرا ، واستدعى آمر القصر ، وأمره بحمل  الكيس إلى أسفل ، حيث المطابخ ، وحرقه ، لكنه حرص أن يكون شاهدا على ذلك ، فتبع الآمر حتى المطابخ ، ورأى بنفسه حرقه ، وهنا ، كان يتذكر الحاجب الذي لم يعد ، وفى نفس اللحظة أقبل أحد الحراس ، وأخبر عظمته بطلب الحاجب المثول بين يديه ، فتعجب ، وهتف بمرح وبشر :” ليدخل على الفور  .. أين كان هذا الرجل ؟ ظننته لقي حتفه ؟!”.

    استقبله الأمير على غير عادته ، فاردا ذراعيه ، حط الرجل بينهما باكيا مهتزا ، فطيب خاطره ، ثم هتف :” أين كنت أيها الرجل الطيب ؟!”.

    تماسك الحاجب ، وقال :” كنت أبحث عن الرجل ! “.

    تحرك الأمير ، وهو يردد :” وهل وجدته ؟ “.

    استأذن الحاجب فى القعود ، فأذن له ، وقال :” وجدته منذ وقت طويل !”.

    تعجب الأمير غاية العجب ، وقال :” وماالذى منعك عنى ؟”.

    تنهد الحاجب العجوز ، وهمهم :” حين قبضت عليه ، وحمله الجنود ، وانطلقنا سالكين طريق العودة ، وقع بصري على رجل يشبهه تماما ، فتحيرت أيهما أرجع به ، فحمله الجنود هو الآخر، وعاودنا المسير ، وبعد أيام بينما كنا نعبر إلى مدينة أخرى أمسك الجنود غير مصدقين برجل ثالث يشبه الآخرين ….”وهنا توقف الحاجب ، وانخرط فى البكاء .

    تعجب الأمير ، والتف حول الحاجب ، وربت على كتفه متسائلا :” وما يبكيك الآن ؟ “.

    توقف الحاجب ، وشردت عيناه فجأة ، واكمل :”  قبضت على عدد كبير جدا من الرجال ، يشبهون الرجل ، كدت أفقد عقلي يا مولاى ، لقد أغرق جندي نفسه من الدهشة ، وفر آخر بعدما فقد عقله ، وثالث ظل يضحك حتى مات !”.

    هتف الأمير :” وأين هم الآن .. أريد رؤيتهم ؟”.

    فجأة وقف الحاجب ، كأنه يمنع الأمير من الحركة ، وهو يهتف :” لا ..لا يامولاى .. إني أخشى عليك من رؤيتهم “.

    لكن الأمير أصر ، وتقدم والحاجب خلفه ، وصلا إلى ساحة سرية خلف القصر ، هاله الأعداد الغفيرة ، والشبه الغريب والمدهش ، كأنهم شخص واحد ، يتكرر من خلال مرايا ، فأشاح الأمير مستعيذا بالله من الشيطان الرجيم ، والأفكار تكاد تعصف بعقله ، ثم استدار ، وهو مبتهج الوجه ، وأمر بإطلاق سراحهم فورا مما أثار عجب الحاجب والحراس ، وسحب الحاجب من يده ، جذبه خلفه ، وهو يقول بفرح حقيقي :” الآن تأكد لى . مخاوفي وترددي هي من زارني فى تلك الليلة ……….. وما الرجل سوى شيطان كان يحاول إثنائي عن عزمي ، وكان مصمما فقهرناه ياصاحبى .. والحمد لله . هيا “.

 

 

 

 

 

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis