الزمن / بقلم : الشاعر ماهر نصر

 

الزمنُ الذي نام بين أحضاني

كطفلي الرضيع ،

دسستُ أصابعي في فروةِ رأسه،

وحين يضحك

تضيء كشمعةٍ في عينيه ساعةُ خلودي .

أُزَغْزِغُه ،

وبقدمين ناعمتين

يرفسُ عروشا وأمسيات  ،

ويغني القتلى لجثثهم الحية .

الكتبُ طيورٌ ميتةٌ ،

تمرقُ كطائراتِ العدو الصديقةِ ،

تهربُ السطور كقططٍ خائفةٍ

للخرائبِ العامرة بالدماءِ،

والنبيذِ وقلوبِ العاشقين .

الزمنُ الذي يلهو بأرجوحة ٍ،

اتّخذَ ذراعيّ حبلين لها ،

وعينيّ ثقبين،

ورقبتي سقفاً ،

وجسدي مقعداً، وأنفاسي أريكة .

لماذا إذا اهتزتْ تتساقط الأيام ،

كأحذية ٍ بالية ؟!

الزمنُ شجرةٌ عاريةٌ خلعت ْ ظلالها بعيداً

هناك

في آخرِ كفي .

وطفلي الرضيع ما زال يمصُّ أصابعه العشرين ،

يستحلب يوماً أو بعض يوم ،

والأرجوحةُ ما زالت في رأسي .

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelericasibomcasibom girişcasibomcasibom güncel girişdeneme bonusu veren sitelercasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom giriş