رقص أخير للندى/ بقلم:علي صالح باعوضة( اليمن )

 

لأرسمَ بالأبجديةِ
دفئًا غزيرًا ؛
عليّ بأن ألجَ الآن
في ثُقبِ ذِكرىً قديمةْ..

وأصدحُ للَّحظةِ
الـ تتشظّى على قارعاتِ انتظارٍ مريرٍ:
“قليلا قليلا….
سأنساكِ في شارعٍ من زمانٍ مضى”

حيثُ صوت الفتاةِ
_التي غرقت في الغيابِ _
تغاريدُ حبٍ
تسيلُ بجدرانِ روحي
وحيثُ المدى
ضحكةٌ تتجمهرُ في قلب طفلٍ
وحيثُ الصباحات
كأسات بنٍ
مسكّرةٌ باسْمها
والجهاتُ مقاهيٍ
أنا كلُّ زوارها؛
رشفةً رشفةً
أحتسي الوقتَ
في فَرحٍ عـارم ٍ

حيث ترسمُ
من عطرِِها
غيمة تتباهى
وتمحي غرور الورودِ
وتغسلُ عن جسدِ الوقتِ
ما يتبقى من الحزنِ
بعد مساء ٍ طويلٍ
تمرُّ على شارعٍ للندى
يتداعى الندى
لمراسمِ رقصٍ أخير ٍ
ويمضي إلى حتفهِ ضاحكًا

وحيثُ خُطاها ؛
زهورٌ تُفجّرُ في الأرضِ ثورةُ عشقٍ أنيقةْ…

وحيثُ أنا :
قَمرٌ أخضرٌ
للسكونِ الأنيقِ يرددُّ
أغنيةً للهوى
وعلى صدرهِ نجمةٌ لاتنامْ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelericasibomcasibom girişcasibomcasibom güncel girişdeneme bonusu veren sitelercasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom giriş