عُشبُ … مَطرِ نيسانْ ( نص مشترك ) / بقلم : مليكة فهيم وحسن حصاري (المغرب )

كَمَا الزَّهْرَة

تَهْمِس ِللنّدَى

تُوجِعُني الكَلِمَات

أَحْمِلُ قَلْبي ..

بِحَذَرٍ شَدِيد

أَضُمُّني وأُطارِدُ نَفْسي

عَلى حَافَّةِ الْغَرقِ العَمِيق؛

الْحُبُّ..مِهْنَةٌ شاقّة

الْحُبُّ..فَصْلٌ طَوِيل

الْحُبُّ..وَرْدَةٌ

تَرْتَعِشُ تَحْتَ الْمَسَام

وَأَنَا امْرَأَةٌ

تُدْمِنُ التَّسَكُّعَ خَارِجَ الْأَجْرَام

تُرَوِّضُ الْخُطُوَات بِبَسْمَة بَلْهَاء

تَدُقُّ أَجْراسًا يَابِسَةً

كابْتِهَالِنَبِيّ رَهِيف.

 

**  **  **

 

وأبتلِعُ بِمَهلٍ ثقيلٍ

وَساوِسِي،

أرْتجِفُ بِوخْزِ قَلقٍ

كلمَا داهَمنِي

عَتْمُ البُكاءِ

كدُميةٍ هَشةٍ مِن قَش.

فَلا عُيونَ تُرابٍ لديَّ،

تَفيضُ

بِفائضِ مَاء.

لا صَوتَ لهُ،

هُو الخَوفُ

وَلا لوْنَ …

مِثلُ سَرابِ

آخِرِ أفُقِ طرِيقٍ

بِلا طرِيق.

فَأنا المُبتدَأ

وَالآخِرُ وَصْلهُ،

فِي طرَفِ هَذا الوَجَعِ

المُمْتدِّ

فوقَ صَدرِ انكسَاراتِي

وَالخُطواتْ.

 

**  **  **

 

وَعِندما تعبرُني

ضَحكاتُ الأطفال

أَطهُو الزمنَالسَّائلَ

على نارٍ هادِئة

فَكيْفَ أمْتَثِل لِهَمْسَة الغيْبِ

ذلك الوَعْدُ الذي لا يُرَد؟

كيفَ أبْعثُ القلبَ من غَفْوَتِه؟

وأنا تَركْتُ النبضَ وحيداً

حَيثُ ..

عَمودُ الإنارةِ الشّاردِ

الطريق غير المُتوازنِ

البِذرَة الصّغيرَة

الشُّرْشُف المَنْسِي

كَيف أُلَمِّعُ شُحوبَ العِناق؟

كيفَ أجعَلُ العُشْبَ

يُصْغِي لِمَطرِ نِيسَان؟

لأزيلَ الغَشَاوَةَ

مِن جَوْفِ الغيم

أجعَلُ الطريقَ يرتعِش

مِثْلُخيبةٍ

طاعنةٍ في اللّهْفَة

كم يَلزمُنِي مِنْ غَرَقٍ

لأُطْلِق العِنَانَ

لِمَوْجٍ

يطْوي المَوْج ؟؟

 

**  **  **

 

وَأرْتشِفُ بِعَجَلٍ

فِنجانَالأمْسِ ،

كحَبَّةِ نِسْيانٍ مُرةَ المَذاقِ.

هيَ الألوانُ …

مُنكسِرةُ الظلالِ،

فِي قلبِ لوْحةٍ

قاتِمةِ اللمَسات

تَغُطُّ فِي حُضنِ السَّهْوِ

وَالرَّمَاد.

طَيفُ فَراشاتٍ بَيضَاءَ مُتسكِّعَة

بِأهْدابِ أنامِلِ السُّؤالِ

بِلا أجْنِحةِ ضَوءٍ

وَلا رَحِيق،

تَتسَاقطُ

غُباراً

غُباراً…

فَوقَ بَتلاتِ العِشقِ المُترنِّحَة.

فَهلْ آنَ لِي،

أنْ ألوِّنَ افتِتانِي

بِخِصلاتِ قَصائِدَ

غَيرُ مُكتمِلةٍ

فِي أصُصِ العُشبِ الذابلِ

عِندَ عَتبَةِ نُوتاتِ

أنفاسِك … ؟

 

**  **  **

 

وَأَرَانِي أَمْشي

في ارْتِعاشاتِ الوَقْتِ،

أُعَانِقُسِلالًا

مَلفُوفَة بالوَهْمِ

تَتكاثرُ الأشباحُ في جُمْجمتي

أتَسَوَّلُ موْتاً على المَقاس،

عميقٌ كالحياةِ

خفيفٌ كلمسةِ أمي

ساخرٌ ككذبَة أبْريلَ

حَنونٌ كشُعاع شَمْسٍ مُتضائِلةٍ.

أَرَىفي الظِّل الداكِنِ

“سيلفيا بلاث” ..

تَتَيَمَّمُ بماءِ العَطشِ

تُرَاقِصُ السَّتائرَ المُكتظةَ

تَنْزَلِقُ بيْن خُطوطِ العدَمِ

وأَنَّاتُهَا الطازجة الزَّرقاء

تِلك ..

وَسِعَت كُلَّشَيء.

فكَيْفَ يا إلهي

أطلبُ كأساً ثالِثة

مِنْ فَمِ السَّمَكة؟

وأنا ..

كَمَا الزّهْرَة

تَهْمِسُ للنّدَى

تُوجِعُني الكَلِمات ..

 

**  **  **

 

وَتغمُرُني،

فِي شِبهِ يَقظة …

نَشوةُ مَذاقِ كرزِ الصَّباحِ

حِينَ تتَوهَّجُ

مَفاتيحُ شَغفِي النَّائِم

بوَميضٍ يَلوحُ

فِي عَينِ غَيمةِ شِتاءٍ عَاشِقة.

أكسِّرُ،
أقْفالَ أمْنِياتِ لثَمَاتٍ

مُعَلقةِ الأجْنِحة

فِي شُرفةِ عَيْنيَّ

بِلا رِيح.

وَأدَّخِرُ لكِ

بِصَمتٍ غَارقٍ ظَمَئِي

عُشْبَ نَدى

يَنمُو…

بَينَ ظِلالِ خُطوَاتِكِ المُتَسارِعَةِ

وَأنتِ تُوقِدينَ بِلهْفةٍ

شُمُوعَ غُرفةِ نَهارٍ آخَر.

أحْضُنُ بِنشوةٍ

صُورَتنا الأولَى مَعاً

وَأتسَاءلُبِرِقة …

أيُّ جِدارٍ في القلبِ

أيُّ جِدارٍ…؟

أُعَلقُها …

أعَلقُها …؟

 

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
hiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişkingbettingkingbettingkingbettingkingbettingkingbettingkingbettingkingbettingkingbettingkingbettingAlobetAlobet GirişAlobet Güncel GirişAlobetAlobet GirişAlobet Güncel GirişAlobetAlobet GirişAlobet Güncel GirişAlobetAlobet GirişAlobet Güncel GirişTeosbetTeosbet GirişTeosbet Güncel GirişTeosbetTeosbet GirişTeosbet Güncel GirişMarsbahisMarsbahis GirişMarsbahis Güncel GirişMarsbahisMarsbahis GirişMarsbahis Güncel Girişmarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişbahiscasinobahiscasino girişMarsbahisMarsbahis GirişMarsbahis Güncel GirişMarsbahisMarsbahis GirişMarsbahis Güncel GirişTeosbetTeosbet GirişTeosbet Güncel GirişTeosbetTeosbet GirişTeosbet Güncel GirişTeosbetTeosbet GirişTeosbet Güncel Giriş