لحظة انطفأ الفضاء/بقلم:د. ساندي عبد النور (لبنان)

كنتُ صغيرة أراهم حزانى

يهطلُ كشتاء من قلوبهم الأسى

يقطن في جلدهم جرح لا يُنتسى

و كبُرْتُ أحصي فيهم الوجع

المنسكب في قصائد عديدة….

كتبها البحر بالملح و ماء الدمع

لعلّ الشطر ينتشي فيطلق تغريدة

لكنّ زيت القنديل اضمحلْ

و الظلام في زوايا النبض حلّْ

ليلٌ أجوف نام في كل الثنايا

و الزمن حجب أصغر العطايا

لا تسألوني عن غياب الفرح….

ها قد صرتُ شابة و ما انطرح

من معمورة زاد فيها الهمّْ

و وحده الذعر ساد و عمّْ

لا تسألوني عن طعم السعادة

فكيف نذوقها و الفقر يتهادى

و العمر يمضي بعجل يا سادة

يعبر العِبَر و القيم  يتفادى…..

إنهار الزمن لحظة انطفأ الفضاء

لحظة سبح الشطر في العراء

خذلتنا الأماني بعد أن واعدتنا

و خذلتنا الرسائل التي وصلتنا

حاولت بالحروف في زمن البرد

أن أخرج الكلوم من زوايا الغدر

حاولتُ أن أشعلَ الوقت الثقيل

و أخْلُقَ دهراً لا يهاب المستحيل

حاولتُ بالحبر أن ألاطف الأعداء

و أقلّص من شر حسد الأصدقاء

حاولتُ أن أعتق القلب الحزين

و أن أروي بمدادي ظمأ البساتين

حاولتُ.. يا الهي كم حاولتْ

لكنّ المآسي تكاثرت كقضاء

لحظة انطفأ الفضاء..

و انحجب الوقت.

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelericasibomcasibom girişcasibomcasibom güncel girişdeneme bonusu veren sitelercasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom giriş