جنون الغش الإعلامى / بقلم : الشاعرة المصرية جهاد نوار

تزامنا مع هذا الكم الهائل من الشهادات و الألقاب من دكتور و مستشار إلى سفير عالمى و سفير نوايا بلا نوايا كانت تلك المصيبة التى أصابت الطقس العام و اختلط الحابل بالنابل و ما عاد هناك مصداقية فيما يعرض علينا من شاشات الإعلام . و الذى التصق به تهمة التعمية سياسيا و ليتها إلى هنا و كفى فهناك ما لا يمكن تغييره و تزويره إعلاميا لأن اليوم غير الماضى فالحدث نراه قبل أن نسمع أو نقرأ عنه. المشكلة هى فيمن يتم تصعيدهم على تلك الشاشات بألقاب و تحت مسيميات ليس لهم فيها أية حقوق و يكون بالاتفاق مع الضيف و أسرة البرنامج بإضافة ما يعطى المشاهد أو المستمع أنه عضو باتحاد الكتاب و دكتور بأحد الأكاديميات و كثير من الدرجات و الرتب الوهمية. و لا شك أن هذا جد خطير و أنه ينبئ بمصيبة كبرى فمن الممكن أن يتم كذلك مع هؤلاء الأطباء و الطبيبات ممن يتم الترويج لعياداتهم بأنها تتبع أكبر المراكز فى العالم و تتصل بكبرى جامعات علمية و أن الطبيب و تخصصه هو الفريد من نوعه و بالتالى نحن أمام قضية خطيرة. و كذلك الإعلانات عن بعض المنتجات الطبية بالذات و التى كثرت . ما أقوله ليس تكهنا و لا نوع من الاتهامات الجزافية بل حدث معى شخصيا حين قامت إحدى الشخصيات بدعوتى لقبول الحضور فى برنامج تليفزيونى كشاعرة و طلب منى أن انتظر هاتف من المعد و المخرج . و بالفعل تواصل معى كلا منهما فالمعد كان يحاول أخذ بعض البيانات منى و فجأة قال لى أ أنت عضو باتحاد الكتاب أجبت: بلا لم أنضم بعد فقال خلاص هنقول إنك عضو فيه فأخبرته لا يصح ذلك فلست ملتحقة به و كيف أقول ما ليس له أساس من الصحة ألا يكفيك ما لدى و به أكتفى. فكانت المفاجأة هنقول و بعدين ابقى كدبى الكلام أنه غلطة إعداد …ههه كانت تلك الجملة كفيلة بألا اكمل التواصل رغم أنهم حدودوا موعد اللقاء فعلا لأن من يفعل ذلك فأكيد ليس لديه ضمير مهنى و له باع فى تزوير شخصيات كثيرة كم نثق بهم و نحن نستمع لهم. و هذا ما تم مع زميل لنا بالساحة الأدبية حيث ظهر فعلا معهم بالبرنامج كحامل للدكتوراه و هو لا شئ و كذلك بأنه مسؤول عن نشاط ثقافى هو بالأساس مكانى أنا لسوء حظه و كذبه مع تلك القناة و هى للأسف قناة رسمية و ليست خاصة. ليس ذلك الهام هنا فهم طلاب شهرة و جنون العظمة أصابهم و أضواء القاهرة الغير مجدى إلا فى الإضاءة للطرق لكنهم ظنوا أنه بريق المجد الأبدى . و هو بالحقيقة وهم زائف يبتاعوه من نصابين و محتالين تحت مسميات مختلفة و لا أحد منهم يهتم بقانون و لا دستور . و لا يكترثوا لمن حولهم و ما يتسببوا فيه لهواة الشهرة الآتية بلا وجه حق فيزيدوا فى اغتصاب أحلامهم و تعويمهم داخل بحر من الأوهام. و لكن أين المسؤلين من كل تلك التجاوزات و هل سنظل بتلك المهزلة الإعلامية التى طفت على كل القنوات منها ما يتم مقابل حصول البرنامج على المال مقابل الكذب و منهم من يتبرعون للضيف بالكذب مجانى .

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis