لمن اراد السعادة /بقلم: موفق السلمي / اليمن

 

إن رمت أن تعيش بسعادة ،فينبغي أن تعيش على مقربة من الله عزوجل ، وأن لا تكون متعصبا لحزب أو لعشيرة أو لجماعة …
اجعل نظرتك وتعاملك مع الناس واحدة ، بل اجعلهم يشعرون أنك واحد منهم ، دون تغيير لمبادئك التي عرفناك بها.

ولتعلمهم، أن نكران الأباء وتغيير الأنساب كفر ، إياك أن تتخلى عن أهلك وعشيرتك ، ولو لاقيت منها ما لاقيت..
لا تسمح لأحد بسب قبيلتك التي ذيل بها اسمك ، مهما كانت المغريات ، كما يحق لك أن تفتخر بمناقب أجدادك الحميدة ، دون أن تشعر بأنك مخلوق مفضل ، وبقية الخلق ما كان ليخلق لولا وجودك ، وما خلقوا إلا ليعبدوك ، ويجلوك من دون الله سبحانه…

إن اقتنعت -مثلا- بفكرة جماعة ،واعتنقتها ، وأردت أن تعيش بها في سعادة ، فحذاري أن ترمي فكرتك تلك، لمجرد خلاف بسيط مع رموز تلك الجماعة ولو كان رئيسها و مُنشئُها ، بل وحتى وإن وصل بك الحال أن تنزع قبعة الجماعة من فوق شعر رأسك ، فلا تنزعها من منابت شعرك ما دمت بها مقتنعا ..

واشعرهم بأن فكرة ومعتقد الجماعة قد اختلطت بمكونات دمك ، وسكنت شغاف قلبك ، ولن يغير تلك المكونات إلا تراب رمسك..

ولتكن مع من كنت ، سواء في حال السلم أوالحرب ، أي كما عهدناك ، لكن ينبغي عليهم أجمعين أن لا يقذفوك بتعدد الشرائح وتبدل الوجوه ، لمجرد طيب علاقتك بالشيخ الفلاني ، والأمير العلاني..

وإن حولت وجهتك لقناعة تامة ، دون مصلحة ، أو تقية ، فذلك لا يمنع أن تعيش بسعادة وراحة ، كأن كنت سنيا ، ثم تشيعت ، فتلك قناعة يجب أن تحترم ..

يجب أن تُحترم ولو تنصرت وتهودت ، ولو قيل بردتك ، وإن قتلوك المسلمون فاصبر ، وإن أدخلت جهنم ، فاصبر ، فلعل الله ، يغفر لك ، وكيف لا يغفر لك الله جل جلاله ، وأنت صبرت على كل بلوى لإعتقادك أنك في طريق الحق..

محبتي للجميع، وعلاقاتي التي أرعاها يوما تلو آخر ، هي سر سعادتي التي اكتسبتها من خلال تجاربي العديدة في خضم معاركي مع الحياة ، كما يشرفني ويسعدني -على الدوام -إقامة أطيب العلاقات مع كل من يطلق عليه إنسان ، ولو كان الملك سلمان…

كما أنني أنتقد بعض أخطاء من أريد ، وفي الوقت الذي أريد ، دون ترغيب أو ترهيب ، بل ومهما كانت قوة وسطوة شخص منتقدي..

أنا في أوج سعادتي أترجّح وأترنح، رضي الراضون ، وغضب المبغضون..

موفق السلمي – اليمن / ريف تعز

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahiscasibommarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis resmi girişmarsbahismarsbahis resmi giriş