أعرفُ حياتي / بقلم :عامر الطيب – العراق

أعرفُ حياتي التي أحلم بها

محفوظة في مساء بارد

أو متاحة ليتطلع عليها أحد عابر

يتصفحها كما يلتقط

جريدة مقطوعة

ثم يتخلى عنها

صور عادية و خطوط لا تفتنُ .

لكن إلى أن أصل

تبدو الحكايات مضببةً

أقول “هذه حياة مناسبة ، لكنها خاملةٌ ”

ألتقطها

لتصير حياتي الآن

أو أدعها مجهولةً لتصير حياتي إلى الأبد!

قصصكِ مع المرح

مثل قصصكِ مع اللهفة

أنت متقطعة و مكتئبة سواء استيقظت

بمزاج هادئ

أو استيقظت منزعجة تماماً .

هل هو الحب ؟

لا أعتقد .

صديقاتك كن نزقات دائماً

و هن يعشقن معك الرجل ذاته.

كل واحدة منهن كانت تنظر له من جهة

لا بد أنك كنت أول

من تتطلعُ نحو اللقمة التي يأكل منها !

صار لي جسد لأفقده

المرايا و الجدران سيّان

حيث يقف أحد هنا و الآخر في الجهة الخلفية

لن يرى أي أحد منهما

غير نفسه

لكن قبالة المرايا

يبدو المرء شديد الوضوح

و قبالة الجدران أكثر إنتباهاً للفن !

جننتُ في طفولتي

لأن بطل الفيلم قُتلَ صدفةً ،

طلقة طائشة كومته

على الرصيف .

قلتُ لم يجب أن يحدث هذا؟

من أجل من لا يبعد المصور كاميرته

عن الدم ؟

كان يمكن أن أضيف أشياء أشد حرجاً

من قبيل

لم كان هو الذي مات لا غيره؟

لكني كبرت على طريقة اللبلاب

فانتهى الفلم !

مثل إندلاع النار

في بيت أحد لا تعرفه

قد يكون الحدث صادماً

لأيام أو أسابيع

ثم أنك تنتبه لدخان يتسلل

و نيران تصعد و تسيل مثل عرق الوجه.

رسالة رهيبة من أغرب البشر .

لكن الشفقة ألهمت الحبّ مؤخراً

فانطفأت النار فجاة

و بدا وجه الشخص مألوفاً !

أكتب بيدٍ

تتراجع كقدم معطلةٍ

كلمات ينبغي أن أتخلص منها.

لقد آن الأوان

لأحبكِ

فيحدث الفارق في تاريخي

وإلا فان اللغة ستظل محض سؤال

حتميٍ عن الوقت !

لدي مخزون من التسجيلات

عن كل ما قلته و حرّكته ،

عن اللعب و التفكير ،

عن بداياتي مع الصحبة

و عن خططي

لأصير بارعاً في محلٍ ما .

أفتح التسجيلات اليوم

لأدون سيرةً شيقةً

حيث الناس بحاجة لسماع الكلام البذيء

عن عائلتي

لكني أتردد

فالتسجيلات تبدو مزيفة

كأن حياتي بدأت

عندما ضغطتُ على المسجل

و توقفتْ عندما لمحتُ يداً تدفع الباب !

آه أنك ستكونين امرأة سرية

عظيمة لو حافظت على نزاهتك قليلاً،

على سوء طالعكِ

و إنتباهك.

أما لو بالغتِ بالثرثرة عن الحب

فلن يدل ذلك

إلا على أنك موهوبة

و أنا رجل موحش كبلد ممطر.

الموهوبون

يقدرون نهايات الحب بدقة رهيبة.

أما اللاأدريون

فبحواف الزجاجة المنسية

يصقلون للكلمات !

أنا الريح وأنا المهاجر

الذي يصرخ مجبراً ليستدل على أثرٍ ما .

صحتُ في الشمال

و في الجنوب

بمواجهة السحاب

و أعلى من الأرض التي تصحبني

لأطير .

صحتُ لأخزن صوتي

لأتبين

أنا رجل أو امرأة ؟

حسناً ، لم يعد ذلك حقيقياً

فقد دخلنا عتمة القرن المعلن

و تبادلنا نكاتنا الشخصية في الحمام!

 

عامر الطيب

 

 

 

 

 

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis