اريد الابيض في وردة/ بقلم : دارين زكريا

حين رأيتُني أغدِق الورد على أحبائي هنا في التعليقات … تيقّنْتُ بأن عُقدة الورد مازالتْ تلاحقني كلعنة فراعنة ، … مما لاشكّ فيه أن أيامي التَقتْ بالعديد من المحبين ، لكني أذكر ملياً بأن يَداي لم تتحدث مع الشذى إلا لبُرهاتْ .

أول جورية أمَرَت وجنتيّ باستعارة لونها كانت من ابن الجيران ، رماها على باب بيتي في وقت تفتّح العين الثانية لشمس الصباح تماماً ( ٧ و ١٠ د ) حملتها بيدي سريعاً و تابعتُ سيري للمدرسة الثانوية ، حمدتُ الله أن جارتنا العجوز أم سليم الطيبة ( ذات الوجه الذي يفتح الرزق ) كما كان يقول أبي له الرحمة ، هي الوحيدة التي رأتني و لربما لم تشاهدني و أنا أتلقف وردةً نبتت في وسط الشارع حين حُب ، إلا أني شعرتُ في وقتها بأن كلّ أهل البلدة قد رأوني و غزلوا ما شائتْ ألسنتهم الطويلة من الحكايا ….. لا يهمني كالعادة القيلُ و القال بل و ربي أفرح لانشغال تفكيرهم بي بالإضافة لخيرتها في الآخرة لي .

أما الثانية فهي عبارة عن باقة زهور تضجّ بصوت كل ألوان الطبيعة … رميتها مباشرة في الحاوية فلقد وصلتْ متأخرة عن الموعد اللازم .

بدأتُ أستولي على أيّ وردة تمرّ على غفلة في يَدِ بطلة الرواية أو القصة … أيبّسها بين الصفحات و كلما طالبتني بها صاحبتها … أغمغم و أنقلها لرواية أخرى ثم أضع بدلاً عنها ورقة شجر خريفيّة باللون الخمريّ حصراً …… هكذا حتى أتاني الخاطِبُ التاسع و العشرين و العدد صحيح ( اسألوا الجيران هههه ) .. كان كويتياً رآني في صدفة جميلة أثناء زيارته لسورية و جائني بباقة أجمل حين طلبه … في الحقيقة لم تكن الباقة من لفتت انتباهي بل صاحبها الذي تتطابق صفاته مع ما كان قد رُسم مسبقاً في قلبي لفارس أحلامي كأي فتاة ، إلا أن حنانَ والدي أصرّ على رفض الغربة التي تفرض نفسها و قال ( إن وجعك رأسك في الكويت .. لمن ستشكين حينها ؟! ) رأسي يؤلمني الآن يا أبي و أنا أبعدُ عن قبرك مسافة بُعد الكويت عنه بمرحلتين ، إلا أنّ الأيام علمتْ قلبي بأن يشكي لروحي .. و روحي لقلبي ، ثم تشكيهما دمعتي العنيدة لربي بعد أن تضيق ذرعاً بهما .

زوجي الكريم كتب اسمي على وجه عقارين بدل الوردة ( أريد وردة ) .

لم يفهمني أحد لحد الآن لا أريدُ جوريةً حمراء فلم يكن هدفي الحب كالأخريات بالرغم من أنه علمياً من ضروريات البقاء .

ما زلت للآن أبحثُ عن تجليات الصفاء في روح وردة بيضاء ( أريدُ الأبيضَ في وردة )

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis