على قارعةِ الفجرِ البيضاءَ نتمدَّدُ أنا وظلّي
ظلّي الذي فارقَني حين لاحَ طيفُكِ في خاطري
خاطري اشتكى خواطري
نمتْ بينهما عداوةٌ للآن لم تسلمْ أيُّ جرَّة من الكسرِ
الكسرُ الذي في ساعدي بعيدٌ عن الجبرِ الذي درستُه في مدرستي
مدرستي تفتحُ أبوابَها كلّما اقبلتْ مُدرِّستي ولعلَّ هذا مايفسِّرُ انفراجَ سريرتي حين ولوجِ سريري
بهذا المَقدَمِ الباهتِ هل يشفعُ لي، لأقولَ قَوْلتي أو تقوُّلي
لنعيدَ الأمرَ كرَّةً أخرى بعيداً عن فذلكَةِ العدِّ الرَّقمي..!
سابحٌ في المدى القطبي، منجرفٌ نحو التحوُّلِ اللفظي هذا الذي أعِدُّهُ نصّي
نصّي غير نِصفي وإن كان كلاهما لايتعدَّيان لقلقةً بين فكَّي ويومي وأمسي..!
أبكي ومن خلفي النوقُ تبكي، هكذا أخبرني الدَّليلُ قبل أن نصلَ ساقيةَ النصِّ العُذري
عطشٌ شديدٌ
إزاحةٌ كاملةٌ
شحيحٌ زادي
والدَّليلُ أضاعَ النجمَ في الليلةِ الموعودةِ من الشهر القمري
لذا عودٌ على بدءٍ نتمدَّدُ أنا وظلّي.!
غريبانِ التقيا بعد سنةٍ من دروبٍ التِّيه، كلاهما ينابزُ الآخرَ على ضفَّة نهرٍ منسيٍّ.!
في ذاكرةِ الشَّمعِ ألفُ فراشةٍ تبكي هكذا يقولُ فتيلُ الخيطِ المخفيِّ
لعلَّ هذا ما يُفسِّرُ العلاقةَ بين الدَّمعِ بعينِ النَّجمِ كلَّما لاحَ في الأفقِ طفلٌ يبكي…
لستُ من الكتّابِ كثيري الجدلِ، ولستُ من أولئك الذين هربوا من خدمةِ العلمِ
وأبي لا يملكُ أن يدفعَ لي فاتورةَ البدَلِ
فلماذا كلُّ حينٍ تقايضني بما تبقّى من يومي تدعوني كي أستبدل الحرفَ بألف، والألف بشيءٍ سريعِ العطبِ
ُ العطب الذي في العصبِ بقايا طلقٍ ناريٍّ عشقَ اللَّحمَ، نامَ في دِثارِ الألمِ
لعلَّ ذلك يفسِّرُ عدمَ مقدرتي الهروبَ من دائرةِ العدمِ
الولوجُ في خلوةِ الورق
ظناً أنَّ التفعيلةَ شيءٌ من تاريخِ الأسلاف ِعند أهوارِ القصبِ والبردي..!
للَّيلةِ الموعدةِ يدُ أخطبوطٍ زرقاءُ
رئةٌ بحجمِ قرصِ الشمشِ
ما تبقَّى من أحلامِ الأمسِ
اللُّجَّةُ الصّاخبةُ من بقايا الهمسِ
جنونُ التدويرِ في نهدٍ اوَّلٍ
يرتكبُ القطافَ لتفّاحةِ الماءِ
أنا والليلةُ الموعودةُ
نقرعُ أجراسَ الرَّغبةِ
نعرّي ساقَ اللَّهفةِ
نتمطَّى على قارعةِ ليلٍ موحشٍ
نتركُ للفجرِ العبثَ بزرِّ النورِ المذبوحِ بسكين الصَّمتِ المخبولِ
هي لا سِواها
ليلةٌ موعودةٌ حين قال الصُّوفيُّ وهو يعقدُ مابين حاجبيهِ، يأتزرُني كطفلٍ مولودٍ..!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية