حوار شيق بيني و بين صحتي/بقلم:الزهرة العناق

أنا:
مرحبا يا صحتي، كيف حالك اليوم؟
أشعر أنني مقصرة في حقك أحيانا

صحتي (بابتسامة هادئة):
مرحبا. كنت في انتظار هذا السؤال منذ زمن،
ما أنا إلا مرآتك الصافية، إن اعتنيت بي، انعكست بهاء عليك.

أنا:
أخبريني إذن، ما الذي يرهقك و يضعفك؟
فأنا أراك أحيانا حزينة، متعبة، و كأنك تنزفين بصمت.

صحتي:
الهم إن طال، أرهقني،
و الغذاء إن فسد، أوجعني،
والنوم إن هجرني، كسرني،
والكسل، يا صديقتي، عدو مدمر يتسلل كالسم في العروق.

أنا:
وماذا عن الأمراض؟ تلك التي تسرق الفرحة من الأرواح؟
هل لها مفاتيح وقاية؟

صحتي:
نعم، الأمراض أنواع:
منها ما يسكن الجسد كداء السكري و ضغط الدم،
ومنها ما يفتك بالنفس كالاكتئاب و القلق،
ومنها ما يصيب القلب كالحسد والبغضاء.

أنا:
وكيف لي أن أحميك من هذا؟
دليني على طريق العافية، أرشديني بنورك.

صحتي:
املئي صدرك بالإيمان،
وطبقك بالتوازن،
ويومك بالحركة،
ولسانك بالشكر،
وقلبك بالرضا.

أنا (وقد ازددت شغفًا بحديثها):
وهل تكفي التغذية والنوم فقط؟
أم أن هناك مفاتيح أخرى للصحة والنجاة؟

صحتي (وقد أشرق وجهها):
الرياضة، يا رفيقتي، ليست رفاهية كما يظن البعض،
بل هي حياة تنبض في العروق،
هي التي تطرد عنك الكسل،
وتحرق تراكمات الكوليسترول،
وتجعل قلبك يرقص بدلًا من أن يتألم.

أنا (مندهشة):
ألهذه الدرجة تملك الرياضة كل هذا السحر؟

صحتي:
بل أكثر، إنها درع منيع ضد السمنة، وسلاح وقائي ضد السرطان بكل أنواعه،
تنشط الدورة الدموية،
وتعزز المناعة وكأنها جندي لا ينام.

أنا:
وما بالك تبتسمين الآن؟
أراك أجمل مما كنت عليه قبل قليل.

صحتي (بهمس دافئ):
لأنك ذكرتني بشيء عظيم:
إنها الابتسامة
دواء مجاني لا يباع،
حين تشرقين بها، تضيئين خلاياك،و تكسرين جليد التوتر والهموم،
فحتى العلم يقول: من يبتسم، يطيل عمر قلبه.

أنا:
وهل تعتبر الإيجابية شفاء أيضًا؟

صحتي:
بل هي الأصل
فكري الجميل، ينعكس على كل خلية في جسدك،
الإيجابية تخفض التوتر،
تقلل من هرمونات القلق،
وترفع مناعة الجسد كما يرفع الأمل الروح.

أنا (بصوت يملؤه الامتنان):
الآن عرفت أنني كنت أجهلك صحتي،
وأنك لست مجرد رقم في رصيد الإنسان،
بل حالة وعي و نمط حياة
و رفيقة درب.

صحتي (وقد زاد نورها):
كلما كنت لطيفة مع نفسك
كلما كنت لك وفية.
فامض بسلام، و ابتسمي وفكري بإيجابية
وسأكون لك صديقة لا تغادرك أبدًا.

أنا:
وماذا عن الطب الحديث؟
هل يغني عن نمط الحياة؟

صحتي:
هو عون و ليس بديل،
دواء و ليس حياة،
الصحة تبنى بالوقاية، لا تستعاد بالندم.

أنا (بخشوع):
شكرًا لك صحتي،
سأجعل منك أولوية، و ليس هامشا،
و سأحرص على أن أراك بهية صباحا مساء.

صحتي (بابتسامة نورانية):
حين تحبين نفسك، ستحبينني.
وحين تحمينني، ستعيشين بسلام.
فكوني لذاتك رفيقة، أكن لك صديقة لا تخون.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
deneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelermarsbahismarsbahis girişjojobetjojobet girişjojobetjojobet girişjojobetjojobet girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahismarsbahisbetmatikbetmatikmarsbahisbetmatikbetmatikmatbetmarsbahisbetmatikmarsbahisbetmatikmarsbahismarsbahismarsbahis