كلما هممتُ/بقلم:غربة قنبر  ( العراق)

كلما هممتُ أن أكتب اسمك،

أغلقتِ الأبجديةُ دفاترها،

وجلستْ الحروف

تسرّح ضفائرها

في مرآةِ صوتك.

أيُّ شاعرٍ

يستطيع أن يقيس المسافة

بين نبضةٍ واحدة

واسمٍ

كلما نُطق ازداد اتساعًا

مثل سماءٍ لا تعترف بالنهايات

أخبئُ لك حفنةً من الأقمار،

وأزرعها على شرفاتِ ليلي،

لعلّ العتمة تتعلّم منك فنَّ الإشراق.

أما كلماتي،

فتخرج من يدي

كطيورٍ مهاجرة،

تحملُ غصنًا من شوق،

وتدور طويلًا حول نافذة قلبك،

ثم تخجل أن تطرقها.

أنت… القصيدة التي كلما قرأتُها

نسيتُ قواعدَ اللغة،

واكتشفتُ

أن البلاغة ليست في التشبيهات،

بل في ذلك الصمت

الذي يسبق ذكرَ اسمك.

فدعني أقتبسُ من أنفاسك

ما يكفي لإشعالِ سطرٍ جديد،

وأدعُ الحبر يتوضأُ بضيائك،

فربما تصبح قصائدي

جديرةً بأن تمرَّ قرب اسمك…

دون أن ترتبك.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!