كلما هممتُ أن أكتب اسمك،
أغلقتِ الأبجديةُ دفاترها،
وجلستْ الحروف
تسرّح ضفائرها
في مرآةِ صوتك.
أيُّ شاعرٍ
يستطيع أن يقيس المسافة
بين نبضةٍ واحدة
واسمٍ
كلما نُطق ازداد اتساعًا
مثل سماءٍ لا تعترف بالنهايات
أخبئُ لك حفنةً من الأقمار،
وأزرعها على شرفاتِ ليلي،
لعلّ العتمة تتعلّم منك فنَّ الإشراق.
أما كلماتي،
فتخرج من يدي
كطيورٍ مهاجرة،
تحملُ غصنًا من شوق،
وتدور طويلًا حول نافذة قلبك،
ثم تخجل أن تطرقها.
أنت… القصيدة التي كلما قرأتُها
نسيتُ قواعدَ اللغة،
واكتشفتُ
أن البلاغة ليست في التشبيهات،
بل في ذلك الصمت
الذي يسبق ذكرَ اسمك.
فدعني أقتبسُ من أنفاسك
ما يكفي لإشعالِ سطرٍ جديد،
وأدعُ الحبر يتوضأُ بضيائك،
فربما تصبح قصائدي
جديرةً بأن تمرَّ قرب اسمك…
دون أن ترتبك.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية