هبوط بأحجام مختلفة / بقلم:عبدالامير زكي ( العراق)

نحن الذين هبطنا اسفلَ العوالم ، قضمنا تفّاحةَ آدم . وعلى محيط اسفارنا ، كنّا نتوسّدُ عبّارةَ ريح ، ريش جناح ، طفنا حول سواترِ الدوران ، مثلَ مغامرات لا تعرفُ اسرارها ،

وطالما ما احتفظنا بلهَثاتٍ متورّمةٍ ، وهي تُسعّرُ نفّاثةً .

لم يعُد بوسعِنا ان نرمّمَ صورتنا في الاعالي .

هناكَ الاعاقةُ ؛ التي سيّجت طوقَ انفاسنا ، كحبل غريق

حيثُ الخروجُ متاهةً . كمّاماتٌ توشكُ ان تُزفرَ قروحَها المستوطنةَ .

كما لو كنّا نتربّصُ ما يأتي سلفاً

حين نقول :

على متنِ بريد الريح

تتهاوى الاغصانُ

بالثمرِ الكاذبِ

وتنكشفُ عاريةً

اوراقَ الشجرِ اليابس

وينضحُ الغبارُ

ترابهُ الموحلة

وحدنا هنا .

وهكذا يحدثُ دائماً ،

ستمنَحُنا الرغبات الكثيرَ من الوقت .

لنشيّد ما بدأنا في هدمه ، حجراً فوق حجر ، أو حجراً تحت حجر .

ونعيدُ الكرةَ ، تنويماتٍ تتأرجحُ ، نضربُ اخماس في اسداس .

هل نتكهّنُ ان الغادي قبلَ الآتي ، ام الآتي قبل الغادي ؟

مثلما كان اسلافُنا .. نسّاجو تواريخ ضالّة ، وتأويلاتٌ ممزوجةٌ بروائح عسل ، هرطقةُ كلام .

ولكي نمضي بعيداً . خبّأنا ما تبقّى من الروح . تلك التي تشظّت خارج أسوارها

وهم في الجانبِ الآخر ، يتركونَ متاعهُم تنفضُ احمالَها .

ويصعدونَ دون جدوى ، ثم يهبطون جالبينَ متاعبهُم مآزِرُ روح .

لا سواحلَ هنا او هناكَ ، لا دليلَ نجومٍ ، ولا رياحَ تستفزُّ خيمةً في العراء .

فقط خيطُ هلالٍ .. ملصقٌ مطوّق . لا يتسرّبُ منه سوى شظايا ضوءٌ . بعثرةٍ كحبّات الرملِ .

ومن نوافذَ بلا زجاجٍ ، يراقصونَ الهواءَ بنايات شجيّة ، وهو يتمرّنُ في لعبتهِ ، إطلالةُ ريحٍ ، وآثارُ مطرٍ ،

ونحن ننتظرُ شرودَ العتمةِ .

واخيراً هنا :

شهودُ عيانٍ  ، وأعمدةُ الحكاياتِ تتزاحم ، هشاشةُ صعود .. هشاشة هبوط ،

نحن هنا.. وهم يعدّونَ في الجانب الآخر ، اعترافهم الأخير

ويبحثون سويّةً !

ما خبّأتهُ المرايا وما أضمرت من صور ،

وإلى الآن !

لم نزل نصبّ زيتِ التيهِ على موائد الرماد .

فيما لو كان ذلك التساؤلُ ما نُدركهُ . ونمتلك من الأمر شيئًا

هو ماذا يجري حقًا ؟

بجباهِهِم المرتفعةِ واياديهم الملوّحةِ

ينسَلونَ ، مثلَ بخارِ الغيمةِ ،

وهي تصفّقُ النهايات .

وتودّعُ النسيان بالنسيان .

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis güncel girişmarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis giriş