أشعر بكِ جيدًا..
ما عادَ الغصنُ يُورق،
والمناشيرُ تنهشُ الحرف،
ودمُكِ ينسلُّ خارجَ العمر،
كأنَّ الوريدَ
أفلتَ آخرَ خيطٍ للحياة..
حين أعطيتُكِ الحبَّ،
كنتُ أرجو ألّا تجفّي،
لكنَّ عودَكِ
ازدادَ جفافًا..!
حاولتُ اقتلاعَ اليأسِ منكِ،
رغمَ عنفِ أشواكه،
وأدميتُ قلبي لأجلكِ،
وشققتُ ناري
لتصلَ إليكِ شرارتُها
فتوقدكِ…
فصارَ الرمادُ
يزحفُ منكِ إليَّ!
والظلامُ، بأصابعهِ السوداءِ،
يعصرُ نورَكِ ونوري،
حتى كادَ الاختناقُ
أن يُتمَّ مهمتَه..
ومن حولنا،
البغاةُ يغنّون
ويضحكونَ من دنوِّ هزيمتِنا،
فقد أوشكوا
أن يُطفئوا النارَ بيننا،
ثم سيمضون
يُتقنون إخمادَ مواقدِ الآخرين،
كما فعلوا بنا..
وسيخلّفون وراءهم
رمادًا
نسيَ حطبَهُ..
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية