أنا ما زلتُ في دوار الحيرةِ
أرتعشُ اضطراباً..
والشوقُ في قلبي عصفورٌ صغير
ينقرُ جدرانَ الروحِ
صبابةً.. ولوعة.
اللهفةُ الآن..
حربٌ ضروسٌ تستبيحُ دمي،
والمسافاتُ تعصرُ ذاتي
كما يُعصرُ الغريبُ في بلادِ الغربةِ
أوجعتِني..
حتى أنَّ اليقطينَ الذي استظللتُ بهِ
شربَ من نزيفِ قلبي
الذي مزقتِهِ أنتِ.. إرباً إرباً.
أعرفُ أنكِ “زهرُ الصبا”
وأنكِ الأنثى التي
يذوبُ في كبريائِها العفافُ والإباء..
وتعرفينَ أنتِ..
أني لو سكبتُ قطرةً من دمي
لأصبحتْ في قانونِ الهوى
أغلى ما يُسكب.
لكنني.. رغم انكساري
جئتُ أمشي نحوكِ
أحملُ خبراً من فيضِ المشاعرِ،
أنا الذي لو لامستْ أصابعي رمالَ الشكّ
لاستحالتْ بلمسةِ الحبِّ.. ذهباً.
ليسَ معي من سلاحٍ
سوى أبياتِ شِعرٍ..
جعلتُ من أضلعِ صدري حطباً لها
لتدفئكِ في ليالي الشتاء،
كتبتُها لكِ وحدهُا..
فهل لغيرِكِ يخطُّ الأدباءُ حرفاً؟
يا جرحي الجميل..
حققي لي أمنيةً يتيمة:
قولي “أحبكَ”..
قوليها ولو كانت كذباً
فأنا أحتاجُ للوهمِ.. كي أعيش.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية