أدقُّ مِسمارا/بقلم:وداد الواسطى(بابل _ العراق )

على صراطٍ مُستقيمٍ
أمشي
خِشيةَ ان تدهِسُني
عجلةُ الخطيئةِ
أُدندنُ مع نفسي
أسيرُ في طُرقٍ
يَجهلُها سواي

بعيدا عن الفوضى
غالباً ما أضعُ الأشياء
في أماكنها
وخشيةَ المُجازفةِ
ألجِمُ فَمَ أحلامي
وأُخيطُ ثقبَ قلبي
وأربطُ يديَّ إلى بعضهما
كي لا أُشير
ولا أُصفّقُ

لستُ مجنونةً
ولا عاقلةً
ولستُ طيّبةً
ولا شريرة
لا هادئة ولا ثائرةً
غالباً ما أقف في المنتصفِ
المنتصفُ الذي يجعلني
لا قوية
ولا ضعيفة
لا أدخلُ الجّنّةَ
ولا أطأ النّارَ

على صدري
أُعلّقُ تميمةً
وبعضُ خرقٍ
كي لا تُصيبُني عدوى الحبّ
فيَرجِمُني القريبُ
قبلَ البعيد
بقصائدي أهشُّ على الألم
وأفلقُ بحورَ الشعرِ
بحثا عن صُدفَةً
أو رُبّما صَدَفَةٍ

لا فرق عندي
بينَ الأبيضِ والأسود
مادام الليلُ والنّهارُ
أنا القصيدة التّائهةُ
الهاربةُ
المُستكينةُ

في كلّ يومٍ
أدقُّ مِسمارا في نعشِ الحبِّ
الحبُّ الذي لم يعد
صالِحا للحياةِ
الحبّ الذي قد نستَبدلُهُ
بزجاجةِ عطرٍ
او قصّةِ شعرٍ
او الجّلوس في مقهى
يعجُّ بالتّافهين

في كلّ يومٍ
أبرمُ صُلحا
أو هُدنةً مع الضّوضاءِ ألتي
يَفتعِلُها قلبي
أنا ألتي أبدو بخير
يأكلُني النّدمُ
وَيستبيحُني الصّمتُ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!