أناجيل/ بقلم:عبدالرحمن حسن

لمَّا تجلَّتْ ولمَّا ضلَّ تأويلي
وقفتُ ما بينَ معناها وتخييلِ

وقلتُ يا غُربتي في النصِّ كيفَ لها
أنْ تتركَ الغيبَ صحوًا دونَ إنجيلِ؟

رُدِّي رمالي إلى الصحراءِ واتَّخذي
هذا الغيابَ كتمثالٍ لتشكيلي

فمنْ أنا كي يعيدَ الطينُ فطرتَهُ
من غيرِ حبرٍ سماويٍّ وترتيلِ؟

ضمِّي غيابي بعيدًا عنْ تأرجحِهِ
بينَ السؤالِ، ودُلِّي سهوَ قنديلي

وحدِّثيني عنِ الإثنينِ عنكِ وعنْ
خوفِ المسافاتِ بينَ المَيلِ والمِيلِ

قالتْ أنا دمعةٌ، والشوقُ مسبحةٌ
وأنتَ ما بينَ تسبيحٍ وتهليلِ

ولستُ أدري إذا ما الليلُ ضلَّلني
هل أوقظُ الوقتَ أم أُصغي لتضليلِ؟

قلتُ التضاريسُ: أنْ تُلقي لها قمرًا
أو أنْ تطيحَ سماواتٍ لتقبيلِ

قالتْ: تنبَّهْ ..! فلمَّا طِحتُ قلتُ لها:
تشبَّثي يا متاهاتي بتنزيلِ

يخيفنا القُربُ جدًّا حينَ نسألُهُ
ففي التفاصيلِ مثوى كلِّ منديلِ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!