تضاريسٌ يانعة/بقلم:عبد الرحمن حسن

مثلَ وشمٍ على جبينِ المحالِ

لا تجلّى ولا انمحى منْ خيالي

مثلَ حبرٍ معذبٍ دونَ سطرٍ

كادَ ينسى مجازَهُ في السؤالِ

أو كبالٍ مشرَّدٍ ليسَ يدري

أين يرمي شباكَهُ لانتشالي

مثلَ فخٍّ مدرَّبٍ لو تخلّتْ

لحظةٌ عنهُ لارتوى منْ زلالي

مثلَ حتفٍ مضيَّعِ حينَ ينجو

يتهجَّى دماءَهُ في الرمالِ

يوشكُ النصُّ أنْ يعودَ غريبًا

مثلما كانَ منهكًا بالجمالِ

يوشكُ الطينُ أنْ يطيرَ غبارًا

فالمتاهاتُ فسحةٌ للضلالِ

توشكُ الأرضُ أنْ تصيرَ سماءً

فالتضاريسُ أينعتْ في الخيالِ

قطرةٌ قطرتانِ .. كيفَ امتلأنا

بالصباباتِ، وامتلتْ بالمآلِ؟

هل أنا الماءُ كي أغيثَ العطاشى

أم أنا النارُ كي أغضَّ اشتعالي؟

أيها الظلُّ ما هو الحبُّ إنْ لمْ

تتخذني ذريعةً لاحتلالي؟!

ما هو الخلُّ والخليلُ إذا ما

خاننا الضوءُ وافترتنا الليالي؟!

ما هوَ الوقتُ؟ قلتُ: قالَ انتظرني

كي ترى أنتَ كمْ مضى منْ خلالي

أنتَ في الضوءِ شاغرٌ بيدَ أنّي

بينَ ليلينِ ممسكٌ باحتمالِ

أنتَ في الصمتِ غارقٌ؛ كيفَ أروي

للأساطيرِ وحشتي في الأهالي؟

أنتَ في الخوفِ واحدٌ لمْ تزدْني

كثرتي غيرَ رهبةٍ وانعزالِ

أنتَ في النصِّ شاهدٌ غيرَ أنّي

في التآويلِ طعنةٌ في النصالِ

غرَّبتني قصيدتي غرَّبتني

فهرستني كدمعةٍ لاختزالي

انجبتني كضفَّةٍ ثمّ قالتْ

أيُّها النهرُ أينَ ألقي رحالي؟

حيرتي فيَّ حيرتانِ فماذا

سوفَ يجني تغرُّبي منْ وصالي؟

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!