شَجَنًا يُغردُ كالطيورِ بُكُورَا
من خَلفِ قضبانٍ ينوحُ أسيرَا
وقَدِ استَعارَ مِن الصقور بِلَهفةٍ
رِيشًا وأجنِحَةً بِها لِيَطِيرَا
لَمَّا اغتَدَى نحو الأحبةِ يَمتَطِي
مَتْنَ القَصِيدِ مَرَاكبًا وبُحُورَا
شِعرِِي الذي أجزَلتُهُ بِتَألقٍ
أبَدًا ومَا مَارَسْتُ فيهِ الزُّورَا
عَوَّمتُهُ في حُبِّ طَهَ فانْثنَى
قَلمُ القَصِيدِ بِِغَمسَةٍ مَخْمُورَا
مُتَرنِّحًا فوقَ السطورِ بِنَشوةٍ
في سَيِّدِ الثَّقَلَينِ يهمِي عُطورَا
وأضاءَ في المَلكُوتِ حرفِيَ سَاطعًا
ومُعانقاً روحَ الحبيبِ حُضُورَا
حلَّقتُ شَوقًا في رِحابِكَ طائِرًا
وأَنَخْتُ أرجو روضةً وغَديرَا
ونزلتُ من حَرِّ الهَوَاجِرِ ظامِئا
بِظِلالِ دَوحِك مُتعَباً وكَسِيرا
أنا والقصيدةُ حولَ حَوضِكَ حُوَّمُُ
نرتَادُ مَورِدَه العَذِيبِ نَمِيرَا
في زَحمَةِ الوُرَّادِ طابَ َلنا الظمَا
صبرًا وقد كان المحب صبورَا
فامنُنْ على الصَّبِّ الشَّغُوفِ بِنَظرةٍ
وارحمْ -فَدَيتُكَ- لَاجئًا وفقيرَا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية