ما لمْ يكنْ أنتِ فالخوفُ الذي ألقى
– يا أمَّ موسى –
هو الحبُّ الذي أبقى
إيّاكِ .. إيّاكِ
والتجديفَ في عدمٍ
والبحثُ عن ضفَّةٍ في موجةٍ حمقا
فطفْلكِ الغيبُ
لا نردٌ ولا حجرٌ في الأرضِ
تدري لماذا اختارَ أنْ يرقى؟
وحظُّكِ الآنَ نصفٌ
_ لو قذفتِ بهِ في اليمِّ _
والنّصفُ حظُّ الماءِ والغرْقى
لا وقتَ للحبِّ
فالروحُ التي انبجستْ روحانِ
في لهفةٍ مُذ كانتا رتقا
والأينُ نبضٌ لهُ في الرملِ أدعيةٌ
وفي السماءِ صلاةٌ كلما استسقى
فأينَ أُلقي بموجي حينَ تخذلني
في الشطِّ تلويحةٌ أو تدّعي العشقا؟
واللاهناك عناقٌ جفَّ موعدَهُ
وكلُّ كفٍّ تعرَّتْ عانقتْ أفقا
لا وقتَ للطينِ
جرِّبْ أنْ تكونَ صدىً
أو قطرةً في النّدى أو فِطرةً أنقى
فكلُّ غيبٍ سينمو في الصراطِ لهُ
ما بينَ حدسٍ وحدسٍ عُروةٌ وُثقى
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية