إلى صنعاءَ
يا نبض المشاعلْ
ويا وَهجًا
بهِ مجد الأوائلْ
إليكِ…
حملتُ من وجعي
نشيداً
يرتل في الدجىٰ
آي المناضلْ
إليكِ…
أمدُّ قلبي
وهو يمشي
على جمرِ الأسى
خطوَ المقاتلْ
أتيتك…
لا لأحصي ما تهاوى
فإن الريح
تخطىء
ما تحاولْ
أتيت…
لأن في الأحجار
سرًّا
يفسر
صمت
أعوامٍ رواحلْ
لأن الطين
يعرف
كيف يبقى
إذا ما خان
صدق العهد
راحِلْ
أتيت…
وفي ضلوعي
ألف نايٍ
يغني
رغم أوجاع السلاسلْ
وأعرف
أن للفجر
ارتحالاً
إذا ضاق المدى
والليل ذاهلْ
أراكِ…
وليس تبصركِ الأماني
ولكنَّ الأسى
في الطين
داخلْ
أراكِ
بكلِّ نافذةٍ
صلاةً
تبوح بها
الأزقةُ
والمنازلْ
وفي أبوابِكِ التأريخ طفلٌ
يُداعبُ
وجهَ
ذاكرةِ القوافلْ
وفي أسوارِكِ
الأحجار
تُصغي
لهمسِ الريحِ
في
زمنِ الزلازلْ
كأنَّ الليلَ
يعرفُ
كيف يُخفي
دموعَ النجمِ
خلف السحب
ذابلْ
كأنك فكرةٌ
عَبَرَتْ
قروناً
ولم تعبأ
بأجنحة
المراحل
بلادي…
كل جرحٍ
في ثراكِ
يضيء،
لأنه
للفجر آمِلْ
لأن تنفس الإصباح فيهِ
يفيق الحرف
من وجعِ المراجلْ
فلا الموتُ
استباحَ
مدى خطانا
ولا النسيانُ
أطفأَ
ما نحاولْ
لنا
في الطينِ
تاريخٌ عريقٌ
وفي الأمجاد
مكرمةُ القبائلْ
إذا
نادتْ سبا
لبَّتْ رؤانا
وهاجَ المجدُ
في دمِنا
زلازلْ
وإن
مرَّ ابن حِمْير
في خيالٍ
أضاءَ
السيفُ
في
عتمِ المراحلْ
بلادي
لا تُقاسُ
بطولِ أرضٍ
ولكنْ
بالقلوبِ
وبالمشاعلْ
هي الإنسانُ
حين
يفيضُ
حبًّا
ويزرعُ
في الرمادِ
ضيا السنابلْ
هي
الأمُّ
التي
رغمَ الرزايا
تُخبِّئُ خبزَها
للطفلِ
سائلْ
هي
الشيخُ
الذي يمضي
صبورًا
ويُوصي الريحَ
تصغي
للأراملْ
بلادي…
الشاعرُ المنفيُّ
دومًا
يُفتِّشُ
في القصائدِ
عن منازلْ
إذا
ضاقتْ
جهاتُ الأرضِ
يومًا
توسَّعَ
في الضلوعِ
هوى المآملْ
فما الوطنُ
الجدارُ
ولا المباني
هو
كَفُّ البناء
مع المعاولْ
وما صنعاءُ
أسماءٌ
لصخرٍ
ولكنْ
نبضُ
من
سكنوا
المراحلْ
إذا
انطفأتْ
مصابيحُ الليالي
أضاءتْها
تباتيلُ المقاتلْ
وإنْ
عطشَ
الزمانُ
إلى المعاني
سقتهُ
الأرضُ
من نبعِ الفضائلْ
لهذا
أستعيرُ
هنا
ثراها
يقينًا
لا يلينُ
مع العواذلْ
وأكتبُ :
سوف
يبقى الضوءُ
حيًّا
ولو
كثرتْ
على الدنيا
النوازلْ
ففي الإنسانِ
شمسٌ
لا تُوارى
إذا
صدقَ
المسيرُ
إلى المنازلْ
وفي اليمنِ
التي
سكنتْ فؤادي
كتابٌ
لا يُفسَّرُ
بالرسائلْ
ولكنْ
في وجوهٍ
صابراتٍ
وبالأحلامِ،
بالأيدي
البواسلْ
سلامٌ
يا بلادًا
كلُّ جرحٍ
بها
يلدُ الرجاءَ
مع السنابلْ
إذا
ما هبَّ
فجرُكِ
من جديدٍ
سيورقُ
من دماهُ
المجد
ماثلْ
وتنهضُ
من رمادِ الأمسِ
شمسٌ
تدلُّ
العابرينَ
إلى
الشمائلْ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية