هاتِ القصيدة سكرى أيها الثمل
واكسر كؤوسك إني الخمر والغزل
هات القصيدة حبلى من توجعها
تشقق البحر وانهارت بها الطلل
هاتِ القصيدة قد فجرتها نزقا
من هول ما زأرت ذا الكون بشتعل
وانشد توجعها في صدر غربتها
لا الأهل أهل ولا الارحام تتصل
هاتِ العروبة تسقى من مرارتنا
نديم كأس له في ندبنا شغل
اليوم خمرٌ عذاب الأرض نشربه
يالكؤوس وقد فاضت بها المقلُ
اليوم عشق وفيه قد خلعتُ دمي
هيت التقرب يا ضرغام يا بطل
أحتاج من زمني رمزا يخلصنا
من وطأة العار إذ يغتالنا الفشل
أشتاق حضن هوى أحتاج ساعده
صلبا يكون لنا في عزمه ثقل
أحتاج ملحمة تحيي تفردنا
أن ليس يخبو بنا فكر ولا شعل
أحتاج زلزلة في الأرض يسمعها
قلب المجرة مهزوز بنا وجل
أنشد هواي وناي الحزن ثالثنا
لا يشغل الجنَّ بكّاء الجوى هطل
نادمت ليلك والاوجاع تشربه
الكأس بالكأس والآلام تتصل
هات القصيدة تروي قحط واقعنا:
إذ أطفأوا الشمس إذ في غيهم وغلوا
واجعل حروفك ملء الكون صادحة
إني وهبتُ لمن في عجزه رجل
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية