ليأتني عذابي
من حروفٍ صادقة،
ولتأخذوا الرحمات
إن كانت بإشفاقٍ
تواريني خلف حد الكذب.
لا تشفقوا على مثلي،
ولا تكسوني هراءً
تحت مسمى المسكنة،
إني على استعدادٍ للحريق،
ولكن…
بخلع الأقنعة.
لستُ ممن يمتهنون الزور،
ولا ممن يرتدون الزيف،
فكيف لي
أن أقبله؟
إن كان الحب حقيقيًا،
فهيا أثبتوه لي
على كف الحقيقة،
واجعلوا لوجوده
خبرًا أكيدًا،
لا يُكتبُ
أبدًا بحبرِ الفرية.
وإن كان مجرد عباراتٍ
تُقال على حواف النافذة،
فتأخذها رياحُ الحق
نحو عيون الشمس
الفاضحة…
فدعوا الكلمات
تسقط من أفواهكم،
فما لا تصونه الحقيقة
لن تنقذه البلاغة.
•••
لا تحبوني
كما يحب النرجسي
ذاته في الآخرين،
فيتغزل…
لا بهم،
بل بنفسه
فيهم.
أحبّوني
إن رأيتموني أنا،
لا صورتكم
التي صنعتها
مراياكم فيَّ.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية