الذكاء الإصطناعي/بقلم:ريم سليمان الخش

ريم سليمان الخشأَيَقْدَرُ لِي ذَكَاءٌ إِصْطِنَاعِي؟
لَعَمْرُكَ مَا الْقَصِيدُ بِمُسْتَطَاعِ!
بِهِ خَوْفِي وَنَقْصِي وَارْتِيَاعِي
بِهِ جَأْشِي كَضِرْغَامٍ شُجَاعِ
بِهِ تِيهِي وَوَجْدِي وَالْتِيَاعِي
بِهِ رُوحِي نُبُوغٌ فِي الْتِمَاعِ
بِهِ كُنْهِي مُفَارَقَةُ اتِّحَادٍ .
فَضِدِّي مَعْ أَنَاتِيَ فِي اجْتِمَاعِ
أَنَا بُغْضِي يُذَبِّحُ شَانِئِيهِ
وَيُحْيِيهُمْ غَدَاةَ الْإِصْطِرَاعِ
أَنَا حُبِّي بِتَحْنَانٍ عَظِيمٍ
وَأَقْسُو فِي الدِّلَاءِ وَفِي الصِّوَاعِ
أَنَا جُوعُ اشْتِهَاءَاتِي خَطِيرٌ
فَبِي يَحْيَا مَلَايِينُ الْجِيَاعِ
وَقَدْ تَلَجُّ انْفِعَالَاتِي عَمِيقاً .
إِلَى بُعْدٍ خُمَاسِيٍّ .. سُبَاعِي
إِلَى حَيْثُ الْمَلَذَّةُ مِثْلُ نَهْرٍ
وَأَسْرَابٌ مِنَ الشَّبَقِ الْمُطَاعِ
أَنَا نَفْسٌ تُهَشِّمُ كُلَّ مَعْنَى
لِتَلْحُمَهُ بِتَيَّارِ انْطِبَاعِي
أَنَا نَزَقِي وَعِشْقِيَ وَانْجِرَافِي
وَزُهْدِي وَابْتِرَادِي وَانْقِطَاعِي
مَجَازَاتِي تَظَلُّ عَلَى اضْطِرَامٍ
وَأَبْقَى وَالْخَيَالُ عَلَى اتِّسَاعِ
أَيَقْدَرُ لِي وَأَوْجَاعِي مِدَادِي؟
وَنَزْفُ دَمِي يُقَطِّرُ مِنْ يَرَاعِي؟
أَيَقْدَرُ لِي وَبَعْضِي ضِدُّ بَعْضِي
وَمُصْطَلِحَانِ ضِدِّيَ فِي الصِّرَاعِ؟!
أَيَمْلِكُ كُوَّةً عُلْيَا وَضَوْءاً
وَشَوْقاً لِلدُّنُوِّ وَلَمْ يُطَاعِ!!؟
أَيَقْدَرُ أَنْ يُؤَوِّلَنِي انْفِعَالاً
وَيُولِجَ فِي ارْتِجَاعِيَ وَانْدِفَاعِي؟!
هُوَ الشِّعْرُ الْعَصِيُّ عَلَى التَّأَتِّي
بِهِ شَيْءٌ مِنَ السِّحْرِ الْمُذَاعِ
بِهِ بُعْدٌ سُبَاعِيٌّ خُرَافِي
يُوَاتِي مَا يُخَلِّقُهُ شُعَاعِي
مُحَالٌ أَنْ يُحَاكِيَ فَيْضَ رُوحِي
سَيَبْقَى وَالْقَصِيدُ عَلَى امْتِنَاعِ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!