أريج الأمس / بقلم :زيد الطهراوي

متى غابوا ؟ إنه لا يعرف شيئا و لكنه يعرف ان المحبة لا تعني القرب دائما فربما يتنفس معك صديق بعيد
و يضيق بأنفاسك القريب
كان يتكلم كثيرا عن الأفكار و أثرها في المحبة كان يداهمهم بأن الناس على ما يرام و لكن أفكارهم هي التي أبعدتهم عن الوئام و غرستهم في تربة الضغينة
حبل الود لم ينقطع من جهته فأرسله إليهم و لم يتلق ردا منهم سأل أصدقاءهم و لم يتلق ردا من أحد
هو يعرف أنهم لم يغيبوا غيبة دائمة و لذلك ظل يشحذ فكره فسأل أقرب الناس اليهم آباءهم و حين عرف مكانهم من الاباء استبشر خيرا فالغياب لم يمتد ليستأصل رابطتهم مع الدوحة التي غذتهم و آوتهم
و حين ذهب إليهم و أقلق شبح البعاد ؛ ساندتهم الذكريات فتناثر أريج الأمس حاول أن يكثف أزهار الشذى و أن يبل تربة الورود لكي لا تذبل لكنه حوصر بالجفاف و تمسك بحبل ما لبث أن تضاءل و أرهقته سيوف الغياب

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom giriş