إلى بنت الحجارة/ بقلم : الشيخ قدور بن علية ـ الجزائر

>    لا عليك يا بطلــهْ   !!

> ما دُمْـتِ  لا ترغـبـيـن في إضـاعة بُـرْهَةِ بُـطولة  من زمن العــصر

> الذي نعيش ، فلـتقرئي فقط ، ما أتت  يميني ، لحظةَ امتزجت عَبَراتي

> بدموعك ، وعَبَراتِ الــشاشة التي كنت أرى ،، اقرئي ، ثم انـفِري

> خفيفـهْ ..

>

>

>    ظننتُني ذا حَوْل على إدمان مشروب  الكتمان ، لكن دونما جدوى ، لم أزل

>  يا أختُ في موسم   صَحْـو ، لم أزل أعــلم أن مُضغتك النابضة عـروبة ً

> لم تـقــــف بغتـة مـن  زمن ، تُــــخمن في فتًـى وسـيــم   الطّبْع

> والطّابَع والطّـلْعَـهْ ، كي تُزْهِـقَ في حضرة ابتساماته وأحاديـثه ،

> روح شبح الشوق ، ولوعة الفراق ،، لم أزل   ـــ وحق الحروف الدامعة التي

> تلتهمين ــ عليما أن رجليْك لم تتعودا الذهاب إلى سوق الفساتين  الفاخرهْ

> ، كما اللواتي أسمع عنهن  و أرى ، إنهما ألِـفَتَا السير في كل اتـجاه

> تملـؤه الحجارة التي أحـبّتها راحتا يديْك المخضبتان ، فآثرتاها على أسمى

> همسة قد تتبادلها شفتا حبيب وحبيبهْ  !!

>

>

>    هو ذا ” آذارُ ” أظلّنا ، هو ذا  يرمقك كما    العاده ، مُـذْ  أوّل

> صرخـة قذفتِـها في وجــه    الدمـار،  مُذْ بسمتــِك البِكر ، لما وقعت

> عيناكِ على أمّك التي كانت تحملك باليسرى وتُشير بسبابة اليمين إلى ملامح

> مغتصبِ سكينـة صِباك  !!

>

>    صدّقيـني يا بنت الحـجارهْ ،،

> إن رشّاشكِ الذي شاطر حوّاءات العـالم عيدهـن بطلقاتٍ ثمانٍ ، كان مُحقا

> في الذي أتى من تذكير ، لأن عيدكِ المُرتجى ، سوف لن يكون له كيان , إذا

> ما اتكأت كلُّ النساء الـــــلاتي تعرفين ، وتعرفين ، على أرائك اللهو  و

>  أفرشة القهقهات ،، إذا ما سَهَـا كل الذين  تَحْصِين ، وتحصين ،، إذا

> ما تناست كل اللائي  تريْن، وتريْن، أنكِ هنالك تذودين ، أنك هنالك

> والرفيق تَشْكين ،، أنك هنالك بين مخالبه تبكين بمرارهْ !!

>

>

>    صدّقيـني يا بنت الحـجارهْ ،،

> فأذانُكِ من على مئذنة مدينة  الصّلاهْ ، أضحى ، بات يدعو كلّ المُصلين

> في مساجد قضيّتكِ العتيقهْ ، يدعـوهم إلى الصّلاة أكثر ، إلى التسبيح

> أكـثر ، إلى الـتـنديـــد أكثر ،، وإلى عدم الـــــدّوسِ على الـحجارة ،

> السّلاحِ الآخرِ أكثر  !!

>

>    فسلامي إلى كل حجر صَلْدٍ  لبّى نـداءاتِك  وَ رقـيقاتٌ هُنّ تحياتي

> إلى كل حجر امتدّت يداه صَوْبَ يديْكِ  مُصافحةً ، مُعانقةً ، فمُصرحهْ ،

> أن الكون بكل أشيائه   الصغيرهْ ،، بكل أشيائه  الكبيرهْ ، سوف لن

> يَفُـتَّ  في عَضُـدِ من خاط قلبه مكان بياض قماش العَلَم الذي

> تأبّـطْتِّ منذ الأزل ، مُـذْ مولدِ الدنيا التي   تَلْحَظين ،، فلتواصلي

> يا ساطعة الغضب إشهارهْ ، فبُقَعُ الدّمِ  ـ وقد عَـلِمْتِ  ـ تُطَرّزُهُ

> عِزهْ ،، تُصَمِّمُه   كرامهْ ،، وعن الحجارة سَـلي ،، سَـليني ،

> فالموقوتة ظالةٌ أبدًا رَهْنَ  الإشارهْ ، مثلما القلوب التي استمدّت من

> بسالتكِ  الإنارهْ   !!

>

>    صدّقيـني يا بنت الحـجارهْ ،،

> فَعيدُكِ ذا  ــ يا حواء فلسطيني ــ أتى بحال غيرِ التي كنت حلمتُ عُمر

> العُمر ويحلمون ، غيرِ التي كنتُ ارتقبتُ ويرقبون ، لكن ستظلين تُعانقين

> ، تُقبّليـن عِـوَضَ الوليـدِ الرشّــاش والحجارهْ ،، فسلاحُكِ   ــ يا

> نزيلة العيْنيْن معاً ــ أرعبَ عوالمَ  بحالها ، ما بـالهم  لا يُقرون

> برُعب من اتخذ دياركِ  ديّارهْ ؟؟؟

>    صدّقيـني وحِــبري ودَواتـي ،، صدّقينـــي يــا بنت  الحجارهْ ،، يا

> بنت الحجارهْ  !!!

>

>

> هامش: الطلقات الثماني دلالة  على اليوم الثامن من شهر مارس ، يوم عيد

> المرأة العالمي .

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis