أكثر من التيه أقلّ من الموت – قصيدة الشاعر : رياض الشرايطي

لتشتعل أسراري بفضّة الرّيح…

مدجّج أنا بمذاق عينيك

و بلح تشرّدي فيك….

ليهجم علي سراج شهوة الملح ،،

أفراس غفوتي تنتشر على كفيك….

أتركي الشبّاك مفتوحا لعبور المسافات

و مساءات الأغنيات الوضيئة….

الآن يجرّ طفل الكتم إلى داخلي جرار الرّغبات الخبيئة ،

و يعدني بتلقين الإشتياق هفوات الزّنبق

المحتمي بأقاصي نواميس عشقك…..

الآن أستغفل مناسك صمت الكلام

و أطوّق خصرك بأصوات ضجيج منامة البارحة……

الآن أتحلّل فيك ،

فألقي بي في ثغر انسيابك لإنسيابي….

مكتمل في جنوني ،

منصهر في شارع ليس لي ،

مدفون في صوت طواحين الرّيح ،

مسجون في حنجرة فينيق اللّوعة ،

متّفق مع طير أضاع الإتّجاه ،

مسكون بعربات الخشية في بئر الشّوق ،

محفوف بك حدّ الموت

عند أسرار عبيرك الشّرقي ،

عند دمس ضفائرك ،

عند عودك الهلامي ،

عند شفريك……

يا سيّدة مجاهلي….

كيف أحرّر نفسي ، من نفسي ؟

كيف أرتّب إنسياق الفوضى في دمي ؟

كيف أعلّم غفوتي فصاحة الهذيان ؟

كيف أترك معاولي عند شرفة الظّلام ،، ؟

كيف أدخل عاريا إلاّ منّي إلى جسارة الفراغ ،،

أقدّ من أنياب البحر زهرة لقبائل الوجع فيّ ،،،؟

تعرّش على برك الرّيح في مفاصلي ،

أنّات الإكليل ،،

خزائني فارغة ،

تعفّنت فيها وحدتي ،،

شطآني هرمت في النسيان

فأفرجت عن مآوي أدراج الجنون ،،

لا أحد سواك يلجني بعنف الشّيح

و يقيم في مزاريب يقظة الدّوران

في إستقامة ومض الرّوح ، دياره ،،

لا أحد … وحدك تتّكئين على مرمر الضلوع …

مكتضّ في البكاء هذا المساء ،،،

وحيدا أعتقل هجيرا يليق بي ،

شاهقا في السّقوط على كفّ الفراغ ….

اللّيلة ملغوم أنا بي …

وحيدا أسكب على حمآتي

نتوء القلق المزهر في لغتي

و ميض العتمة

و أمضي أعدُّني في إنكساراتي ….

أحيانا أضحك

و أنطلي على عصافير الشّارع و الشّجر …

أحيانا أباغت تبغي

بنزر رقص فوق مرابض الأبيض ..

و دائما أتدلّى من ثديي التّيه

نصف قمر مسمول المدى …

فيا الرّاكضة خارجي ،

مرّ،، مرّ،، مرّ،، هذا الدمس ،

صوتي ، ورقي ،، ملاذ شهقتي ،

حقول لون نهاراتي …

أتلبّس بوجهي

المحفور على شرفات النّحيب ،

أطرد من الوقت

مزامير إحتراق غلالة الضّوء

و أناجي زخّات موج تائه

أن يلفّني بغائر إقاعات ( الجاز )

و بنبيذ ينزّ من جفوني !!!! ….

عفوا سيّدة مجاهلي ،،

،لا شيء يخرجني الأن منّي …

متربّعا كماموث على ألواح جمجمتي …

فهذا اليوم لي وحدي ،،،

أحتاج ، كلّ ما أحتاج ،

رباط من لهب لبوح صحارى حروفي ،،،

توابيت لزرع ذئاب الوحدة ،،،،، و بكاء كثير …..

لا شيء يخرجني الآن منّي ،،،،

أفجّج بين عرصات رملي ،،

و أغوص في براري آثام التفّاح ،،،

ثغر عوسجة محمّلة حطاما ،،،ردائي …

و رؤاي خيالات الرّدي تؤثّث هديل الحمام ،،،،…..

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
jojobetjojobet girişjojobet güncel girişavrupabetavrupabet girişavrupabet güncel girişsuperbetinsuperbetin girişsuperbetin güncel girişsüperbetinsüperbetin girişsüperbetin güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahis girişklasbahisklasbahis girişklasbahis güncel girişbetsmovebetsmovebetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbahsegelbahsegel girişbahsegel girişbahsegelbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet giriş