عشق يثرب/ شعر : فريد مرازقة / الجزائر

تِلْكَ العُيُونُ كَبَحْرٍ فِيهِ أُسْطُولُ
مِنْهَا الفُؤَادُ بِدَاءِ العِشْقِ مَعْلُولُ
فَلَا القَرِيضُ يُدَاوِي القَلْبَ مِنْ سَقَمٍ
وَ لَا الدُّعَاءُ لِهَــٰذَا القَلْبِ مَقْبُولُ
حَسْنَاءُ تَقْتُلُ مَنْ يَدْنُو لِيغْزُوَهَا
وَ الرِّمْشُ سَيْفٌ، بِوَجْهِ الغَزْوِ مَسْلُولُ
فَالقَوْلُ مِنْهَا كَعَزْفِ النَّايِ فِي جَبَلٍ
بَيْنَ النُّجُومِ وَ بَدْرُ اللَّيْلِ مَكْمُولُ
وَ النُّورُ مِنهَا كَنُورِ الشَّمْسِ إنْ سَطَعَتْ
غَابَ الظَّلَامُ وَ أَمْرُ الشَّمْسِ مَفْعُولُ
تَجْثُو الجِبَالُ لِكُحْلٍ زَادَ مُقْلَتَهَا
حُسْنًا وَ لَيْسَ لِحُسْنِ الكُحْلِ تَمْثِيلُ
ما إنْ رَأَتْ رَجُلًا بِالعَينِ أَوْ رَمَقَتْ
كَالنَّارِ صَارَ وَ ذَاكَ الذِّهْنُ مَشْغُولُ
تِلْكَ الجَمِيلَةُ دَارَ العُرْبِ قَدْ سَكَنَتْ
قَلْبِي المُحِبُّ عَلَى التَّرْحَالِ مَجْبُولُ
بِالعِيرِ أَقْطَعُ بَحْرَ الرَّمْلِ إنْ طَلَبَتْ
شَقَّ الرِّمَالِ وَ هَذَا السَّيْفُ مَحْمُولُ
قَدْ زَادَ شَوْقِي يَهُزُّ القَلْبَ مُرْتَجِفًا
هَدَّ العِمَادَ وَ كُلُّ القَوْلِ تَضْلِيلُ
هَاتُوا الخُيُولَ وَ هَاتُوا العِيرَ نَقْصِدُهَا
(هَيَّا لِيَثْرِبَ!) رُدُّوا القَوْلَ بَلْ قُولُوا:
(هَيَّا لِأَرْضِ رَسُولِ اللَّهِ إنَّ لَهُ
شَوْقًا يَطُولُ وَ هَدَّ القَلْبَ ذَا الطُّولُ)
ه…….. ……ه
عُذْرًا سُعَادُ فَهَذَا يَوْمُ مَوْلِدِهِ
مَا العِشْقُ فِيكِ بِهَذَا اليَوْمِ مَقْبُولُ
فَهْوَ الحَبِيبُ وَ كُلُّ الكَوْنِ يَعْشَقُهُ
وَ وَصْلُ حُبِّ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ
حَسْبِي وَ حَسْبُكِ! مَهْمَا الحُسْنُ عَذَّبَنَا
فَحُسْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ مَكْمُولُ
إنِّي تَرَكْتُكِ – عُذْرًا- كَيْ أَصِيرَ لَهُ
حِبًّا وَ لَيْسَ لِحُبِّ اللَّهِ تَأْوِيلُ
فَلَسْتُ أَعْشَقُ إلَّا حُسْنَ سَيِّدِنَا
وَ مَا لِقَوْلِي بِهَذَا البَيْتِ تَبْدِيلُ
خَيْرُ الأَنَامِ وَ خَيْرُ الخَلْقِ مَنْزِلَةً
فِيهِ الكَلَامُ وَ عَذْبُ القَوْلِ تَنْزِيلُ
يَا لَيتَ كُنْتُ بِتِلْكَ الدَّارِ أَسْكُنُهَا
وَ العَيْنُ تَدْمَعُ وَ القُرْآنُ تَرْتِيلُ
إنَّ المَدِينَةَ مِنْ حُبِّ الرَّسُولِ دَنَتْ
حَتَى الطَّرِيقُ-بِإذنِ اللَّهِ-تَذْلِيلُ
هَا قَدْ شَدَدْتُ لِجَامَ الخَيْلِ أركَبُهَا
نَحْوَ الحَبِيبِ فَلُقْيَا الحِبِّ تَبْجِيلُ
ظَهْرُ البَعِيرِ كضَوءِ البَرْقِ حَمَّلَنِي
نَحْوَ الرَّسُولِ وَ حَبْلُ الحُبِّ مَوْصُولُ
صَلَّى عَلَيْهِ إلَهُ الكَوْنِ مَا نَطَقَتْ
كُلُّ الخَلَائِقِ أَوْ مَا قَالَهُ القِيلُ
صَلُّوا عَلَيْهِ فَإنَّ اللَّهَ شَفَّعَهُ
فِـينَا بِيَوْمٍ بِهِ نَارٌ وَ تَهْوِيلُ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
marsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahis girişbetsmovebetsmovebetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbahsegelbahsegel girişbahsegel girişbahsegelbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişHoliganbetHoliganbet GirişHoliganbet Güncel GirişHoliganbetHoliganbet GirişHoliganbet Güncel GirişTeosbetTeosbet GirişTeosbet Güncel GirişTeosbetTeosbet GirişTeosbet Güncel GirişAlobetAlobet GirişAlobet Güncel GirişAlobetAlobet GirişAlobet Güncel GirişBetparkBetpark Giriş