مِنَ الأخِيرِ الأَخِيرِ/ بقلم:محمَّد المهدِّي

مِنَ الأخِيرِ الأَخِيرِ
يا غارَةَ اللَّهِ غِيرِيْ

كُلُّ المَواقِيتِ لَيلٌ
مَعَ الصِّرَاعِ الكَبِيرِ

دَاخَتْ جِهَاتِي لأَنِّي
مُحَاصَرٌ بِالكَثِيرِ:

بِالمَسرَحِيَّاتِ أَدمَى
مِن كُلِّ نَزفٍ مُثِيرِ

بِكُلِّ عَرضٍ طَوِيلٍ
بِكُلِّ عَرضٍ قَصِيرِ

بِالجَهلِ مِنْ كُلِّ بَابٍ
بِالمهرَجَانِ الأَجِيرِ

بِالغَدرِ مِنْ كُلِّ حَقلٍ
بِالجَدبِ ذَاتِ الغَدِيرِ

بِأَخطَرِ الغَزوِ حُكمًا
بِالاحْتِلالِ الخَطِيرِ

بِالاشتِبَاكَاتِ حَولِي
بَينَ اللَّظَى وَالخَرِيرِ

بِالانتِصَارَاتِ وَهمًا
بِالانتِقَامِ المَرِيرِ

بِالزَّيفِ فِي كُلِّ دَعوَى
بِالادِّعَاءِ الضَّرِيرِ

بِالسَّطوِ بِاسمِ المَنَايَا
بِالقَمعِ بِاسمِ النَّذِيرِ

بِالقَصفِ مِنْ فَوقِ رَأسِي
عَلَى هَوَايَ الأَثِيرِي

بِمَعشَرٍ أَنكَرُونِي
بِنَاكِرَاتِ العَشِيرِ

بِزُورِ أَشهَادِ هَولٍ
بِالمَشهَدِ القَمطَرِيرِ

بِمَغرِبِ الشَّمسِ هَذَا
بِالانطِفَاءِ الحَسِيرِ

بِشُهرَةِ العَيشِ قَهرًا
بِالاغتِرَابِ الشَّهِيرِ

بِسُوءِ حَظِّ البَرَايَا
بِشَرِّهَا المُستَطِيرِ

مُحَاصَرٌ يَا بِلادِي
بِكُلِّ مَوتَى الضَّمِيرِ

هَذَا عَذَابٌ سَعِيرٌ
مَا بَعدَهُ مِنْ سَعِيرِ

مُعَذَّبٌ بِالرَّدَى، لا
بِالنَّارِ وَالزَّمهَرِيرِ

بِعَالَمٍ مُنكَرٍ، لا
بِمُنكَرٍ أَوْ نَكِيرِ

بِهَؤُلاءِ النَّصَارَى
وَمَا لَهُمْ مِنْ نَصِيرِ

يَا هَؤُلاءِ: استَحُوا مِنْ
ذَاتِ القَوِيِّ القَدِيرِ

لا خَيرَ فِيكُمْ.. وَخَيرٌ
مِنكُمْ يَهُودُ النَّضِيرِ

لَمْ تُشعِلُوا الحَربَ إِلاَّ
لِقَمْعِ هَذَا الفَقِيرِ

إِلاَّ لِكَيْ تَسرِقُوا بِي
تَارِيخَ شَعبٍ جَدِيرِ

إِلاَّ لِكَيْ تَقطَعُوا بِي
أَخطَارَ لَيلِ المَسِيرِ

إِلاَّ لِكَيْ تَجعَلُونِي
حِمَارَكُمْ يَا حَمِيرِي

إِلاَّ لِكَيْ تُطلِقُونِي
بُوقًا لَكُمْ فِي النَّفِيرِ

إِلاَّ لِكَيْ تَكذِبُوا بِيْ
عَلَى الزِّحَامِ الخَبِيرِ

إِلاَّ لِكَيْ تِكسِرُوا بِيْ
أَهلِيْ، وَمَا مِن كَسِيرِ

إِلاَّ لِكَيْ تَقتُلُوا بِيْ
عَزمَ الكِفَاحِ العَسِيرِ

إِلاَّ لِتَستَعبِدُونِي
يَا كُلَّ عَبدٍ حَقِيرِ

أَبُثُّ شَكوَايَ مِنكُمْ
إِلَى السَّمِيعِ البَصِيرِ

فَاللَّهُ مِنكُمْ وَكِيلِي
وَاللَّهُ مِنكُمْ مُجِيرِيْ

خَلّوا لِيَ -الآنَ- حَالِي
لا تَسأَلُوا عَنْ مَصِيرِي

لَمْ يَبقَ لِلرُّوحِ مِنِّيْ
إِلاَّ بَقَايَا زَفِيرِي

فَكَيفَ أخفِي بَقَاءً
يُبدِيهِ مَوتٌ سَرِيرِيْ!؟

هَنِيئًا المَوتُ لِيْ فِيْ
هَذَا المَكَانِ الصَّغِيرِ

لا فِتنَةٌ تَشتَرِينِيْ
حَالاً لِشَرِّ المُشِيرِ

كَقَاتِلٍ أَوْ قَتِيلٍ
كَآسِرٍ أَوْ أَسِيرِ

هَنِيئًا المَوتُ لِيْ هَا
هُنَا.. فَيَا رُوحُ: طِيرِيْ

أَمُوتُ فِي عُقرِ دَارِيْ
عَلَى فِرَاشٍ حَصِيرِ

فَقِمَّةُ المَجدِ لِيْ أَنْ
أَمُوتَ مَوتَ البَعِيرِ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis güncel girişmarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis giriş