و عاد أيلول:
ها قد أتى عابقاً بالحزنِ أيلولُ
والنورُ في مقلةِ الآمالِ مخذولُ
…
أوَّاهُ حطَّ على صدريْ الخريفُ وما
ليْ في ضبابِ النوى والهجرِ مأمولُ
…
والدربُ أقفرَ لا ضوءٌ يلوِّنُهُ
والفجرُ في عتمةِ الآهاتِ مغلولُ
…
وكلُّ نافذةٍ نحو المنى انطفأتْ
وكلُّ بابٍ إلى الآمالِ مقفولُ
….
في أرضيَ الطيرُ قد قُصَّت جوانحهُ
والوردُ محترقٌ والودُّ مقتولُ
….
ولحنُ أغنيتي لا نايَ يعزفه
وشدوُ قلبي عن الأسماعِ معزولُ
….
ونارُ حبِّكِ في الأوصالِ مضرمةٌ
وسيفُ بعدِكِ يا ليلايَ مسلولُ
….
لكنني في مدى الأحلامِ مرتحلٌ
نحو الأماني وحبلُ الشوقِ موصولُ
….
يظلُّ رغمَ الأسى في مهجتي نغمٌ
وخافقي برحيقِ العشقِ مجبولُ
….
لا أرتضي غيرَ شعرِ الحبِّ معتنقاً
وحجُّ نبضِي إلى عينيكِ مقبولُ
…..
قصيدتي بأريجِ الوجدِ عابقةٌ
وطعمُ قافيتي الخضراء معسولُ
…..
ما لي سواكِ وما في الرُّوح من عبقٍ
هواكِ لي موطنٌ بالحبِّ مأهولُ
.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية