وجسدُكِ…
لم يكن أرضًا عابرة.
كان حقلَ الحنطة الأوّل،
الذي كلما دنوتُ منه تلا عليّ قمحُكِ آيةَ الشبع،
فحصدتُ من ثغركِ قصائدي،
ورمّمتُ بشفتيّ النوافذَ المنسية التي هجرها ضوءُ العالم.. لندخلَ معًا إلى مداراتِ التجلّي.
عيناكِ…
سماواتي السبع.
كلما غرقتُ في بئركِ العميق،
تلاشتْ خرافاتُ الخوف،
وأدركتُ أن الأمان ليس إلا التفاتةً من هدبيكِ،
يضحكُ بها وجهُكِ الجبليُ في وجهِ المنافي، فتسقطُ الأوهامُ كأوراقِ الخريف الرّاحلة.
كفاكِ…
ميدانُ خيولي الجامحة.
كلما التقتْ راحتايَ بخصركِ،
سرقنا المسافاتِ وحلقنا إلى جنة الشعورِ ذاتها؛
الجنةِ التي نبتتْ من تحت سريرنا ياسمينةً بيضاء،
تفوحُ بعطر أنفاسِكِ،
وتئنُّ وجدًا ونحن نُعيد صياغةَ الكون من طينِ اللغة.
كان صمتُكِ
يُزلزلُ في صدري الأبجدية،
فأبعثكِ في كلّ سطرٍ قمحًا، ونورًا، وأغنيات.
حبُّكِ…
هو المعجزةُ التي لم أَدَّعِها يومًا، بل عِشتُها.
هو النبوءةُ التي تفتّحت في يديّ،
لتقولَ للعالم:
إنّ النساءَ بعدكِ خرافةٌ..
وأنكِ وحْدَكِ.. خِتامُ الصَّلاةِ والقصيدة.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية