أنواري أعلى / بقلم : أمين جياد

( الى الصوت الذي أحاطني بالحكمة والحب والضياع )

…………………………………………………………..

أنت ملاك يصعد بين حجاب نوراني ,

فأراه يجلجلني ,

هذا زمن الحب الضائع في أنواري ,

وأراها في المرآة ,

كالمحراب على داري ,

زمن يتوحّد في حجر ضاع على الأفق ,

وتاهت في سدمي أشعاري ,

وملاكي صرخة وجد تقتلني ,

في شعشعة أجهلها ,

زمن نوراني يمسكني كغريق ,

أمسك كفّيها ,

فتحوّلني لمكاني ,

وشفاه تتوسّد نبضا ينقذني ,

وأراها فاتنتي ,

بحرا يتلاطم ضدّي ,

أقرأ عشقي درّة مسك ,

وأراها شجراً يلتفّ عليّ طويلًا ,

وزمرّدة ,

وحجابا ,

يجمعنا السرّ مهولا ,

زمني قامتك النرجس ,

كلّ كياني ,

تكسوني بشعاع يبهرني ,

تسحبني أعلى ,

لعناق في كلّ زماني ,

وزماني يتشظّى في معبدها كاللؤلؤ ,

يسّاقط عشقاً ,

فأرى أنواراً كالريح ,

تكبّلني باللهفة والخسران ,

أنواري عالية أنواري ,

لججي عالية ,

تضرب بحري المتلاطم في تيهي ,

لأرى قلبي يتبعها ظلّا بظلالي ,

أشهق مرتبكاً ,

علّ الأنوار تباغتني , كملاك يعلو بمكاني ,

ومكاني نقطة نور تتقاطر كالرمل على جسدي ,

أسمعها كالموج تليّلني ,

أنوارك عالية ,

صارت تتوضّأ بمقامي ,

فعلام يغطّيك هيامي ,

أنت مشاكسة ,

يتكوّر قلبي بين يديك حجاباً ,

وأراك كنور الياقوت على تيجاني ,

وجَمالك هل يحمل تيجاني ,

ما هذا السرّ اذن ؟

أفعى تتسلّل فجراً ,

تهبط كالصقر على حلمي ,

وتحدّثني عن حرف صار يلملمني كرمالي ,

تسألني : ما معنى طيف الحبّ, أو الموت , أو الغربة ,

هل تبقى زبداً في لجج البحر ؟

تقول مراراً : أنظر في عينيّ طويلاً,

هل تكتب عن وجعي , أم عن نرجسة في قلبي ,

أم عن طيف ملاك في المسرى ,

عشقك طير يتلوّى في شفتيك ,

فيمتدّ بريقاً في عينيك ,

يشعّ النور على جسد ,

لأراني أقماراً تائهة في الأفق ,

أراني حجراً درّيّا , يهبط مرتعشاً بين يديها ,

وأراني أحجاراً ضائعةً , تصعد عاليةً في لُججٍ تسحبني ,

تتوقّف حيناً ,

تتكوّر ثانية أنواري ,

وأرى الأرض تدور ,

تدور على تيجاني ,

أصبحت ملاكاً بجناحين يطلّان على المشرق والمغرب ,

فأسعى طوفاناً يعلو فوق مسار وحجاب ضوئي ,

أسعى في أن أتوحّد في أنوار من زمن غير زماني ,

أرتجف القلب , وظلّ دماء تتساقط نوراً ,

في قاع يصعد نحو سماء ,

فألملم نور اللؤلؤ والياقوت على كفّي ,

وأغيب .

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis