هو ذا كلامك / بقلم : اسماعيل هموني /المغرب

 

 

هو ذا كلامك يأتيني منفردا ؛كأنه هبة الأعماق التي تسود كل حضور. منذورا

 

للفرادة ؛على صفاء السريرة ؛ يتنفس هنيهة شفق ؛ ثم ينبري للإصغاء كمن يردد

 

قول التراجيع كي يستعيد معنى البقاء.

 

إني استمع إليك ؛منفردا بي ؛ أبث صداك في حميمية الصفو ؛ أتحول حرفا يتعسجد

 

في الأذن جوهرا يستعيد الهارب من مجاز الاستدعاء غير المسموع ؛ كمن يسير؛

 

بثبات ؛ إلى طفولته التي لا تشيخ بمصباح من عيون الفراشات .

 

أنا المصاب بلوثة الإصغاء إليك اقتفي فرادة الإقامة بينك وبين أريج الأقحوان ؛

 

تنبسط أسارير الانفعال؛متوهجة ؛بما يبثه وقع أنفاسك على الوجود ؛فأسير ؛ قدما ؛

 

على طريق النعناع ؛ أحفظ عرقا انحل من جذوتنا كي لا يغرق الإفراد أفولا ؛ أو

 

يتيه الليل؛ معنى وصورة ؛ في أصقاع غريبة.

 

وكل البلاد التي تكلمني بك تهيؤ الارتحال إلى عبور مضمر في اللسان ؛ كأني

 

أتعلم الأبجدية من سر غفل عنه تاريخ الكلام ؛ ولسنا غريبين عن التاريخ ؛ نحن

 

غريبان حبا ؛ أي أن الحب سر الكلام ؛ والكلام لا يكلمه إلا التحاب.

 

هذا أمر ممسوس بالغسق ؛ خفي عن دروب الإعراب ؛ جلي عند أهل الكلام ؛

 

كأنه محو يصطفي عقيلة المجاز .

 

أكلمك بما هو كائن في كلامك ؛وأتجوز دربا فائضا من دماء الحياة ؛ ثم أطرز

 

قميص اللغة من فيوض التكلم ؛ كأني أتورط في اشتباك مع التشابيه ؛ وأكسر نواة

 

الكلام ؛لأدور ؛ولا أبالي ؛ على كنز دفين من الأخطاء . فكلامك نحو الخطيئة

 

مصاب بالصمت والصبر ؛ وهذي شفاهي تشرب من شفاهك آية اللغو ؛ وتطاعن

 

الخرس وإن تمترس في فخاخ الكمون.

 

هو ذا صوتك يدلني علي ؛ أقفو ظله ؛حيا ؛ بمافيه من رائحتك ؛ ويأتيني من أمداء

 

لا أعرفها؛ يستبق سقوطي في الشيوع؛ويمسك بفرادتي كي يبقى الكون مرادفا لي ؛

 

وجوهر الكلام أنت .

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis