أنا قليل عديدنا/ بقلم:محمد إدريس ( فلسطين )

تُعيّرُنَا أنّا قَلِيلٌ عَديدُنَا
فقُلْتُ لها إنّ الكِرَامَ قلِيلُ
( السمؤال)

كثيرأ ما يتعرض الناس لمثل هذه المواقف ، حيث يتهمهم البعض بأنهم قليلو العدد مقارنة بالغالبية العظمى من الآخرين .

آخر موقف تعرضت له بهذا الخصوص كان بالأمس من الدكتور (…) الذي قال لي بأن شعراء قصيدة النثر أقلية مقارنة بالشعراء التقليدين ، الذين يملأون الساحة في هذه الأيام ؛
بينما انزوى معظم شعراء قصيدة النثر في الأركان !
الحقيقة أن هذا الكلام استفزني – كوني شاعراً انتمي لهذه الأقلية – فاجبته بهذا البيت الذي قاله الشاعر العربي القديم ” السمؤال” .

للأسف الشديد أن معظم الناس لا يقدرون الفتح الجديد الذي اضافته قصيدة النثر الى الشعر العربي التقليدي .
أن ترتقي بالنثر إلى درجة الشعر ، فهذا لعمري معجزة من المعجزات الكبرى التي جاء بها الشعر الحديث .
وأن تستغني عن الموسيقا التقليدية بموسيقى حديثة تنبع من أجواء القصيدة ومن ثناياها ، فهذا لعمري فتح آخر يشار إليه بالبنان !

عندما يبدأ شاعر قصيدة النثر بالكتابه لا يضع في اعتباره الأنماط التقليدية للقصيدة من وزن ، ومن قافية ، بل يجلس أمام الورقة البيضاء ليخط عليها مشاعره وافكاره بكل حرية ، وبكل وضوح.
يرسم شاعر قصيدة النثر لوحاته رسماً ، بحيث تأتي عباراته موجزة ومتوهجة ، تضىء الليل وتلون النجوم .
ان تكتب قصيدة نثر ، فهذا لعمري من أصعب أنواع الكتابة ، حيث الكلام الجميل والموسيقا المؤثرة !
في تاريخي الأدبي هناك محطتان مهمتان ، لم يلتفت اليهما أحد ، غيري وبعض الأصدقاء المقربين ؛
الأولى محاضرتي في بيت الشعر عن فن كتابة قصيدة النثر ،
والثانية كتابي الالكتروني الذي صدر عن دائرة الثقافة بالشارقة بعنوان ” أشعار ملونه ” .
والمحطتان تسلطان الضوء على تجربتي في كتابة قصيدة النثر بالتفصيل .

لقد اقمنا مرة في النادي الثقافي العربي مهرجانأ لقصيدة النثر والذي شارك فيه نخبة من الشعراء ، أمثال الشاعرة الإماراتية الهنوف ، والشاعر احمد العسم وأنا ونصر بدوان ، ونخبة من النقاد أمثال الدكتور هيثم الخواجه ، والدكتور احمد عقيلي ، والذي حضره المرحوم حبيب الصايغ انذاك .

لقد اتفقنا في ذلك المهرجان على تكريم قصيدة النثر ، وشعراء قصيدة النثر ، الذين اخلصوا لهذا اللون من الشعر ، وقدموا أجمل القصائد ، وعزفوا أعذب الألحان ،
والذين عملوا بجد على اثراء المشهد الشعري في دولة الإمارات العربية المتحدة ، والعالم أجمع !

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
deneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelermarsbahismarsbahis girişjojobetjojobet girişjojobetjojobet girişjojobetjojobet girişmarsbahismarsbahis giriş