صدانا يعيد لنا الألوان / بقلم: يوسف بولجراف  (المغرب )

 

لو كانت الطبيعة تتحدث لنا فعلا و على الخصوص مع المبدعين الكتاب و الشعراء  من يزعمون أن الطبيعة تحاورهم ، من يدري ربما  فعلا تحاورهم   ! لكن أنا أقول الطبيعة اليوم  هي  غير مكثرتة لك الآن ، و لأي أحد كان  عندها ظروف هي أيضا  ! إن أردت الحديث معها تقول لك  عد مرة أخرى و نتحدث في موضوع أبياتك عني _ ممسلياش لك دابا _  هناك طيور مهاجرة لم تعد بعد ، و هناك  الهجينة عندها جواز أحمرو  كانت مستعدة لرحلة العودة وألغتها  بقيت عالقة هنا  بثقافتها المختلفة  المغايرة تماما لطبيعة الطيور الأخرى  ، أكنت تعرف أنها تغرد بالليل ؟  ربما لذلك سميت عازبة و تشبه  ما يقع لمشاعرنا بعد منتصف الليل  ! و يجب أن تتحمل أصواتها الطيور الأخرى ، هناك أيضا من بنت أعشاشها و فقست قبل حلول الربيع ، ثم  هناك بعيدا  في القارة الأخرى أعاصير لم تسمع بها من قبل و  تزداد كل يوم ك البنايات العشوائية و  يجب أن نسجلها في الحالة المدنية و أخرى  ندخلها في السجل العقاري للطبيعة حسب حجم قوتها   ! لذلك تذكر من الآن فصاعدا  أنه إذا كنت تريد التحدث إلي أو  عن فصل من الفصول  يعجبك  و تتغزل  بي  من خلاله   ، فعليك  تقديم طلب  موسمين وأكثر قبل وصول ذلك الموسم  الذي تريد الكلام فيه  وتحديد موعد مع الطبيعة ،هذا الموعد  يجب أن تكون فيه مرتبطًا و منفصلًا في نفس الوقت ، مزدوج المعايير تكون  منقطع عن كل المواسم السابقة ومرتبط بعدد المرات التي استمتعت فيها بشيء مميز فيها   حتى ولو قليلاً في نفس الفصل الذي تفضل الكتابة فيه طوال الوقت ، أترى كيف  أن كل شيء يتغير باستثناء الفصول المكتوبة والمواسم  عندك  !؟ إقرأ قصة الأمير الصغير و الثعلب ، ستجد أن ما تملكه دوما هو فريد من نوعه ،   في بعض الأحيان يبدو الأمر كما في السياسة ،  كل شيء يتغير  بحيث لا يتغير شيء في الواقع ولن يغير شيئًا فيه ،لأن في حقيقة الأمر  الأرض هي هي منذ ملايين السنين و هي تسير و نحن نسير  معها  و نتحدث عليها دون أن تشاركنا رأيها ،هذه نميمة  و تذهب حضارات و تأتي أخرى و تبقى الأرض هي الطبيعة ! رغم ما يقال أن بداياتها كانت تصدر أصواتا و يخرج منها بخار  بشكل أو آخر هناك من يتذكر أن  قوس قزح كان  بالأبيض و الأسود و قصته موعظة  فهو لم يكتسي ألوانه هكذا  بسهولة بين بضع قطرات مطر و أشعة شمس ساطعة قبل انقشاع غيوم في نفس الوقت ، و لم يكن آنذاك  الذئب قد خطب بعد ، لأن خطيبته اشترطت عليه أن يظهر قوس قزح في أبهى ألوانه ، فكر ثم ذهب عنده و عرض عليه فرصة الذهاب إلى سماء بحر الشمال ، و بقي هناك مدة ، قوس قزح كان في إسكوتلندا و كان ب الأبيض و الأسود يكابر مع الوقت و عاش مدة في الضباب عصامي يجمع اللوينات و بعدما اغتنى بنى له في كل سماء مكان بألوان إسحاق نيوتن ! و هذه هي القصة بكل بساطة .

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelermarsbahismarsbahis girişmarsbahis güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişmarsbahismarsbahis girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişegebetegebet girişegebetegebet girişegebetegebet girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişbetparkbetpark girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis