شتّانَ بَينَ الوَجدِ وَالأَشواقِ
وَحَنينٍ فاضَ الوُجودُ حَتّى غَرِقَت مَدامِعُ العُيونِ..
ماذا يَحدُثُ الآنَ مَعَكِ؟
هَل تَتَذَكَّرينَني؟
هَل مازِلتِ تَشتاقينَ لِما كانَ بَينَنا؟
لَقَد مَضى الوَقتُ وَاغتالَتِ الكَوابيسُ أَحلامي
فَلَم أَستَطِع أَن أَكبَحَ أَشواقي الَّتي خانَتني كَثيراً
وَرُبَّما أَنّي أُحارِبُ شَيئاً لا يَستَحِقُّ
أَتَعلَمينَ كَم أَقضي مِنَ الأَوقاتِ
وَأَنا أَتَأَمَّلُ البَعيدَ لَعَلّي أَجِدُكِ في ضَبابِ الفَجرِ الجَميلِ
وَعَسى أَراكِ آتِيَةً مَعَ إِشراقَةِ شَمسِ الأَصيلِ
انتَظَرتُكِ عَلى شاطِئِ البَحرِ العَليلِ
وَتِلكَ الأَمواجُ تَعلو وَكَأَنَّها تَتَسابَقُ
حَتّى تَلتَقي مَساحاتُ الفَراغِ داخِلَ نَبضاتٍ
باتَت تَشُقُّ الوَريدَ
جالِساً عَلى كُرسِيِّ الانتِظارِ لا أَعرِفُ ما أُريدُ
هُناكَ حَنينٌ يَقتُلُني وَالوَجدُ يَتَلاعَبُ بِأَفكاري
وَكَأَنَّ الغُروبَ يُحاكي الخَيالَ
بِأَن تَظهَري أَمامي أَيَّتُها الفاتِنَةُ
الَّتي تَمَكَّنَت وَأَخَذَتِ القَلبَ
فَلَم يَعُد يَخفِقُ إِلّا لَكِ
دائِماً تَمُرّينَ عَلى البالِ كَأَنَّكِ أَلبومُ صُوَرٍ
أَتَصَفَّحُهُ لَيلَ نَهار
ماذا كانَ حَتّى افتَرَقنا؟
لِماذا أَصبَحنا نُواجِهُ أَوجاعَنا بِصَمتٍ
وَكَأَنّا لَم نَكُن يَوماً كَرُوحٍ في جَسَدٍ واحِدٍ؟
لا أَعلَمُ عَنكِ شَيئاً..!!
ماذا صَنَعَت بِكِ الأَيّامُ؟
هَل مازالَ الشَّوقُ يُسافِرُ في حَناياكِ؟
أَم ماتَ الشُّعورُ وَاختَنَقَت أَنفاسُ العَبيرِ؟
أَصابَ العُمرُ مِنّا الكَثيرَ
وَكانَ الفِراقُ قَرارَنا الأَخيرَ
فَبَقَيتُ أَنا عَلى ضِفّةٍ
وَبَقَيتِ أَنتِ عَلى ضِفّةٍ أُخرى
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية