سَعَةُ الخَيالِ/بقلم:يحيى الحمادي

سَعَةُ الخَيالِ، وضِيقُ ذاتِ الكَفِّ
يَتَنازَعانِ فؤادَ هذا الحَرفِ

ويُكَـذِّبانِ بمَـوتِـهِ.. فَيُعِيـدُهُ
وكأَنَّ مَوتًا وَاحِـدًا لا يَكفي

والليلُ يَجلِدُ بالعَواصفِ شَمعةً
بين الضلوعِ، ونجمةً في السَّقفِ

وأنا أُشارِكُ باللِّحافِ سَحابةً
هَبَطَت عَلَيَّ.. كأنها تَستَدفي

ونِكايةً بالبَردِ أَغسِلُ طَعنةً
بقَصِيدةٍ.. وقَصيدةً بالنزفِ

وأُشِيرُ نحو الوَهمِ.. أَركُضُ خلفَهُ
ويَدَاهُ مُمسِكَتانِ بي مِن خَلفي

وأَقولُ: إِن طَلَعَ الصَّباحُ سَنَلتقي
أَقسَى مِن الحَتفِ ارتقابُ الحَتفِ

***

يا شارعَ التّحريرِ، صُبحُكَ بائِتٌ
والشّايُ أَحمَضُ مِن لُعابِ القَصفِ

ما لي أُحِسُّ بأنَّ أَوَّلَ رَشفةٍ
ذَهَبَت بآخِرِ قوّةٍ في ضَعفي!

ما لِلمَقـاعدِ لا تَـرُدُّ تَحيّةً
وكأنهُـنَّ دَرِيئـةٌ لِلخَطفِ!

ما لِلحَديثِ على الشّفاهِ مُكَـدَّسٌ
وعلى الجُفونِ شِكايةٌ تَستَخفي!

وَشَتِ المَجالسُ بالجُلوسِ، فلم يعد
أَحَـدٌ يُقِـرُّ بحـالِـهِ.. أَو يَنفـي

و(أَزالُ) تَسأَلُ مَن أكونُ، كأنها
لم تَدرِ أَنَّ سِلاحَها مِن صَرفي

وأقولُ: غَيَّرَكِ الزمانُ وأَهلُهُ!
فتقولُ: غَيَّرَني “الزواجُ العُرفي”

***

يا دائرًا بالشّايِ.. ثَمَّـةَ غُربةٌ
بَكماءُ، تَنخَـرُ كالصُّداعِ النصفي

لا شارعُ التّحريرِ حَرَّرَ نَفسَهُ
لا الدائريُّ أَجادَ غيرَ اللفِّ

وعلى المَواقعِ فارغونَ تَحَوَّلوا
عَسَسًا لِـ وَاوِ مَعِيَّـةٍ، أو عَطفِ

يَتَحدَّثونَ عن الجِناسِ، كأنهم
يَتَحدَّثونَ عن انهيارِ الصَّرفِ

ويُحذِّرونَ مِن الزُّحافِ، كأنه
خَطَرٌ يُهدِّدُ بانشقاقِ الصَّفِّ

ويُسلِّطونَ على القصائدِ غِلَّهُم
وكأنهـنَّ أَكَلْـنَ مالَ الوَقفِ

تَرَكُوا المَعاركَ كُلَّها، وتَعَسكَروا
للنحوِ -بين قصائدي- والصَّرفِ

وخَطِيئتي أَني أَصَبتُ وأَخفَقوا
وصَدَقتُ في زَمنٍ طويلِ الأَنفِ!

يا دائرًا بالشّايِ.. شايُكَ مالحٌ؟!
أَم صارَ يَرتَشِفُ الدُّموعَ المَنفِي؟!

سَهَرٌ، وأَلفُ قَصيدةٍ طُحِنَت على
جسدي، ويا لَعَـذابِ هذا الأَلفِ

أَهُناكَ ما يُدمِي المُحارِبَ مثلَ أَن
يَجِدَ الدَّواءَ بجُرحِهِ يَستشفي!

قل للذين على الوِشايةِ أَنفَقُوا
زَمنًا أَقَلَّ مِن ارتدادِ الطَّرفِ

وَرِثَ (ابنُ عَبدُوسَ) المَهانةَ، بعدما
فَقَدَ (ابنُ زَيدونَ) (ابنةَ المُستكفي)

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
marsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahis girişbetsmovebetsmovebetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbahsegelbahsegel girişbahsegel girişbahsegelbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişHoliganbetHoliganbet GirişHoliganbet Güncel GirişHoliganbetHoliganbet GirişHoliganbet Güncel GirişTeosbetTeosbet GirişTeosbet Güncel GirişTeosbetTeosbet GirişTeosbet Güncel GirişAlobetAlobet GirişAlobet Güncel GirişAlobetAlobet GirişAlobet Güncel GirişBetparkBetpark Giriş