فرانس كافك/ بقلم:عبدالقادر رالة

 

    من  الأدباء القلائل الذين كان  تأثيرهم قويا وعميقاً على الآداب الأوروبية والعالمية بصفة عامة رغم أن حياته كانت قصيرة ، ومؤلفاته قليلة ، وأغلبها نشر بعد وفاته ، إذ يذكر مؤرخو الأدب أنه لولا صديقه من أيام الجامعة ماكس برود  لكانت تلك الكتب أو التحف كما يهوى النقاد توصيفها قُبرت إلى الأبد ولم تعد موجودة  و  مؤثرة ، إذ أوصاه بإحراقها بعد وفاته حينما كان ممدداً على أحد الأسرة في مصحة طبية بالقرب من العاصمة النمساوية فيبنا بسبب مرض السل … 

   وبعد وفاته نشرت تلك الأعمال الروائية والقصصية لتحدث الزلزال والـتأثير في الأدب الأوروبي والعالمي وليس لجيل أو اثنين وإنما لأجيال  ، إذ لا يكاد يوجد أديب اليوم مهما كان انتماءه المدرسي أو أسلوبه الفني لم يقرأ لكافكا أو قرأ عنه وتأثر به …

  والسؤال الذي طالما كان يُطرح ولا يزال ولم  تُوجد له إجابة مقنعة حتى اليوم لماذا كان لفرانس كافكا كل ذلك التأثير ، هل ذلك متعلق بنوعية كتاباته أو جودتها ؟ أو ظروف وجوده هو أو ظروف وجود كتاباته ، بين سنة ميلاده 1883 وسنة وفاته 1924 ؟ أم أنه ابتكر أسلوبا وطرقاً فنية  تعكس طبيعة العصر  القلق والعنيف الذي كانت تعيشه أوروبا؟ 

 وكان لأسلوبه المتفرد خصائص أهمها الغموض ، الأبطال تائهون  والمنفذ موصد  دائما أمامهم … أما أهم أعماله فهي المسخ ، القلعة ، المحاكمة ، رسائل الى ميلينا ، طبيب ريفي وتعتبر من روائع الأدب الألماني …

 ولذلك وضع النقاد مصطلحاً يعبر عن الكتابة السوداوية الغرائبية أطلقوا عليه الكافكاوية و الأجواء الكافكاوية ….

  

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!