ليت النوافذ
تمسح الشوق
من دموع المتكئين
عليها،
وتخلصها من بعض
ملح الوجع،
أولئك هم الباحثون عن علاج الشجون،
في براح السماء،
أو في حنايا المشاهد،
ولكنها
لا
تجد،
فتلد حينها بوحها
من دموع،
وتزرع الوجع في كل خالجة
دون كف
،
ليت تلك النوافذ
تفعل ما يجب،
تجاه المجاريح،
تمسح عنهم غبار
الحنين،
كما تمسح الشمس عنها
غبار السنين،
بمنديل غيم،
،
ليت النوافذ تجيب
التماسات
الوجيب ،
وتضع بعضًا من ضحيج
الحكايات،
المسرودة النبض،
لقلوب والهة،
فتكاد تذوي من هول ذاك الوجع،
تضعه في حقيبة تلك النسيمات،
التي تصافحها
في ذهابها والإياب،
لتحملها معها إلى حيث
هم من يحبون ،
إلى حيث تلك العيون
الساحرة،
والشفاه العامرة بالورود..
وتسكبها هناك
هبوبًا عليلًا يقول:
_خذي بعض هذي الحكايات،
من كتاب المحبين،
حيث هم يُحرِقون
أرواحهم بخورًا
في جفاف المسافات..
ولكن بلا أي قيمة،
سوى أنهم يصنعون للغيم
منها دموعًا،
من تَبخر أرواحهم
في لظى الشوق،
ولفحتها الصاهرة .
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية