نقش الخلود/بقلم:اشجان العراقي

وأنا التي ضمن الصعاب أرى السَنا
لي في ذرى المجد العَريق مواطِنا

​و​لقد رمى الموج العتِي مراكبي
وبَنَيت من عزمي الفَتي سَفائنا

​كالصخر لا تلوي الصعاب عَزيمتي
إِن غص هذا الدهر.. كنت مراهنا

​و​تَرى عُيوني لِلطُّموح منارةً
وبنبضِ كفي لِلمُحال خزائنا

​فإذا ادلهم الليل صرت ضياءَهُ
وإذا انطوى دربٌ.. خلقت مدائنا

​ما كنت أرضى بالهوان ولن تَرى
شأني بغير السُّحب يوماً كائنا

​إني نقشت على النجومِ حكايتي
حتى غدوت مع الخلود سواكنا

​لا أَستقي الـماء الزُّلال مذلةً
بَل أَشتهي جمر الرِّهامِ مآذنا

​و​خلقتُ حرّاً.. والمدى ميدانُ لي
ما كُنت يوماً في الزِّحامِ مُهادنا

​أَنا قِصةٌ.. ما انصاع حرف ختامها
أَبقى -وَإِن جار الزمانُ- أَنا أَنَا

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!