حديث الركام/بقلم:منصر السلامي

شيء من الشعر لا يحتاج تأويلا
قولوا “لقابيلَ” من أبكى المواويلا

من أزهق الورد في ريعان نشوته
ومن تجرأ كي يغتال “هابيلا”

ومن أقام لفرعون الزمان يدا
تطال في الأرض قرآنا وإنجيلا

قد انكسرنا وما بل الزمان لنا
ريقا وكم نحتفي زورا وتطبيلا

نبكي علي القدس لكن لا دموع لنا
وهل عن الدمع قد نخفي المناديلا

عدنا حفاةً على أرض الشتات ولم
ندرك من الأرض في أحلامنا نِيلا

للميج في سمعنا المشبوه أحجية
وللصواريخ مذ صارت أبابيلا

لا تسألوني ، أنا طفل الركام وبي
من المواجع ما يدمي القناديلا

وفي بلادي يموت الناس فاحتملوا
ما جاء منيَ إكراما وتدليلا

طفلٌ صغير أرى التمثال يخنقني
فقد ملأنا زوايانا تماثيلا

ولي من الأمة الخذلان يعصرني
وحرقة لم تعد تحتاج تحليلا

عرفت يا أمة النكران مذ وضعوا
على دمائيَ عند الموت إكليلا

أني من الخنجر المغروس في كبدي
أدركت ما صار في صبرا وشاتيلا

نفس الحكاية في أهلي وفي وطني
فكيف أمحو من القلب التفاصيلا

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!